عند مفترق الطرق بقلم شريهان سماحة1

فـ راح يواصل هو عنها بجمود.. و أن ما أخوضش معاه أي معركة تمس كرامتي من تاني.. و الأهم أنك بقيتي كبيرة و قادرة تواجهيه باختيار شريك حياتك بعد اللي حصلك و مريتي بيه.. صح و لا أنا زودت حرف..

فأجابته مضطرة بنبرة خافتة..
ـ صح..

ـ يعني أنا موعدتكيش بحاجة و خدعتك في النهاية أو اتخليت عنك زي ما بتحاولي تقنعيني دلوقت..

فأجابته بخزي..
ـ لا..
ثم صاحت تستعطفه : بس بجد يا مالك أنت متعرفش بابا دا ممكـ..

فقطع مواصلتها بحزم يدل على نفاذ صبره..
ـ ساااارة يا ريت ردك بس اللي اسمعه دلوقت لو سامحتي لأن معنديش لا وقت و لا طاقة اسمع مبررات ..

لم يكن على سارة أمام حصاره الجاف هذا إلا أن تسجلب عطفه مجددًا بنبرة باكية..
ـ للدرجة دي مش عاوز تسمعني.. هو إيه اللي حصلك.. أنت مكنتش كدا.. بجد حرام تبقى أنت و هو عليا..
فحفزها صمته على المواصلة بذات النبرة..
ـ صدقني بابا صعب و متسلط قوي أكتر بكتير من صورتك اللي كونتها عنه في الكام مرة اللي قبلته فيهم.. آه وعدتك بأن أخد موافقته بس مش هتكون بالسهولة اللي أنت تتوقعها.. و مع ذلك أنا كمان عند كلمتي بأن أقدر اواجهه و مش هستسلم ابدا.. بس أنا لسه في أيام العدة و خايفة أخده بالند دلوقت يعند هو كمان معايا.. فأنا بقول عشان خاطري تستحمل شوية بس لما الشهر الأخير من عدتتي يعدي و بعدها لو هسافرلك من وراه و نتجوز غصبًا عنه..

مع تصوره على الطرف الآخر لذلك المسلسل الهذيل الذي تسرده كاد يضحك ببلاهة حتى تدمع عيناه.. نوبة غافلة اجتاحته ربما من قوة الصدمة.. فكيف خُدع بربة الصون و العفاف التي كان يطمع بنسبها و حسبها لتلك الدرجة.. ذات الطهر و البراءة كما صورها قلبه دائمًا..
قطب حاجبيه و خبيئته تتولى الرد.. بعن أي دنائة خبيثة يتحدث توّا و يلومها.. و هو لا يختلف عنها!!.. بعدما وقع في آثم وصالها و هي مازالت تحسب على زوجها في شهور عدتها.. يوددها بالحب و الغرام.. يوعدها بقربهما الوشيك كأنها باتت حرةٌ طليقة..

الآن فقط وعى لجرمه و لفحه الندم عن سلسال الخطايا الذي دنس به.. لهذا كان مشمئزًا و مستكفيًا يرد عليها من بين تشدد أنيابه..
ـ مش أنا يا سارة للأسف.. مش أنا اللي يخطف واحدة من أهلها.. و لا اجبر أب أنه يمرمغ رأسه في الطين حتى و أن كان بعينة باباكي.. و لا رأس أهلي كمان بعد ما خرجوني بالصورة اللي وصلتلها.. و لا أن أجبر نفسي و أولادي نفضل هربانين منه العمر كله كأننا قطاع طرق و حراميين.. و لا أن اضطر اشاور لهم عليه في يوم لو صدف وشفناه بأنه عدونا احذروه بدل جدكم بروه و إلا كان من باب أولى اعملها معاكي من أربع سنين قبل ما يدخل عليكي راجل غيري..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *