حكايه ياسين وليان 3

الفصل الثالث

 

أقرب مما ينبغي

 

فضلت ليان واقفة قدام ياسين وهي ماسكة التسجيل بإيد بتترعش.

 

صوت أمها لسه بيرن في ودانها:

 

“ما تثقيش في أبوكي… ولا في الشخص اللي هيقولك إنه حماكي.”

 

رفعت عينيها لياسين ببطء.

 

لأول مرة من ساعة ما دخلت القصر، نظرتها ليه ما كانتش فيها أمان كامل.

 

كان فيها سؤال.

 

وشك.

 

وخوف.

 

ياسين لاحظ ده، واتغيرت ملامحه.

 

قرب منها خطوة وقال بهدوء:

 

ـ “إنتي بتبصيلي كده ليه؟”

 

ليان بلعت ريقها وقالت:

 

ـ “عشان الرسالة قالتلي ما أثقش في الشخص اللي هيقول إنه حاميني.”

 

سكت ياسين لحظة.

 

وبعدين قال:

 

ـ “وإنتي شايفة إني أنا الشخص ده؟”

 

ليان ما ردتش.

 

ابتسم ابتسامة صغيرة فيها وجع أكتر من الغضب.

 

ـ “من حقك تشكي فيا.”

 

ـ “أنا مش عايزة أشك فيك يا ياسين…”

 

ـ “بس شاكّة.”

 

رفعت عينيها له:

 

ـ “أنا خايفة.”

 

الكلمة دي كسرت كل حاجة في ملامحه.

 

قرب منها أكتر، لكن وقف على مسافة خلتها تقدر تاخد نفسها.

 

وقال بصوت واطي:

 

ـ “خافي من أي حد… إلا أنا.”

 

ليان بصتله بحيرة.

 

ـ “أصدقك إزاي؟”

 

رد من غير تردد:

 

ـ “ما تصدقينيش.”

 

استغربت.

 

ـ “إيه؟”

 

ـ “ما تصدقينيش بالكلام… صدقيني بالأفعال.”

 

وسكت لحظة قبل ما يكمل:

 

ـ “ولو في يوم اكتشفتي إني كنت بخدعك… أنا بنفسي هكون أول واحد يخرجك من القصر ده.”

 

ليان حسّت بقلبها بيتشد ناحية كلامه رغم خوفها.

 

ـ “ليه بتعمل كل ده عشاني؟”

 

ياسين بص في عينيها فترة طويلة.

 

ـ “مش عارف.”

 

ـ “مش عارف؟”

 

ـ “كل اللي أعرفه إن من أول ما دخلتي القصر وأنا حاسس إن في حاجة جوايا بتقولي ما تسيبهاش لوحدها.”

 

اتنهدت وهي بتبعد عينيها عنه.

 

ـ “إنت بتخليني أحتار فيك أكتر.”

 

ضحك بهدوء:

 

ـ “وأنا نفسي محتار فيكي.”

 

وقبل ما تلحق ترد، سمعوا صوت حاجة وقعت في الممر.

 

الاتنين لفوا في نفس اللحظة.

 

ياسين خرج بسرعة.

 

الممر كان فاضي.

 

لكن على الأرض كان فيه مفتاح صغير.

 

انحنى وخده.

 

ليان قربت منه.

 

ـ “المفتاح ده بتاع إيه؟”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *