عند مفترق الطرق بقلم شريهان سماحة1

حينها استدعت البكاء و اجابته يأسه..
ـ طب قولي اعمل إيه و أنت قفلت كل الأبواب في وشنا كدا..

صمت كثيرًا حتى تنهد بقرار قلبه..
ـ ما فيش غير أن ننهي المهزلة اللي غلطت و خلتها تحصل من البداية بسبب أن سمعت كلامك و صدقته.. حل مش هيخليني اخسر أهلي أنا كمان بجانب اللي خسرتهم و كنت سبب في تعاستهم.. و للآسف لغاية اللحظة مش عارف اكفرلهم عن الجرح دا بأيه..
مع مرور طيف بنان عند جملته الأخيرة واصل بصلابة..
ـ ارجعي.. ارجعي شوفي رغبة باباكي و نفذيها.. هو أكيد شايف ليكي الاحسن اللي أنتي مش شيفاه.. لأن على الأقل وقتها مش هتكوني خسرتي إلا أنا مقابل كرامتك و استقرارك و وجودك أنتي و أولادك جمبه بعد عمرًا طويل..

لتهمس عليه بذهول و كأنها تترجاه أن يكذب ما تفوه به..
ـ مالك!!

ليتمم عليها بقينٍ تام..
ـ اللي عندي قلته يا سارة

ثم أغلق المكالمة.. ليودع معها شعور ثقيل كان مقيد لروحه في جُب موحش و مخيف لا يدرك النجاة منه.. و لكنه غادره الآن و هو يطوي صفحتها المهترئة خلف ظهره في طي النسيان.. صفحة كان من المفترض عدم فتحها منذ أن خرج من عند والدها المتعجرف مذلولا مكسور الخاطر.. و لكنه بالأخير من بني أبو البشر و الخطأ و الندم موروثان أجياله لتصويب حياتهم المنقلبة من جديد..

ـــــــــــــــــــ

ـ آنسة بنان
مواصلا يحثها بضيق عينيه : مش كدا..

لقبه هذا لن يفرق عن الحقيقة شيء!.. فهي بالأصل كذلك و بعد عدة أيام ستكتسب تلك الصفة من جديد.. لهذا و بدون قصد لم تهتم بالتصحيح كثيرا لذلك الثلاثني القادم نحوها بخطواتٍ متحفزة.. و اجبرت أن تومئ بالإيجاب على استحياء فرد عليها قائلاً ما أن قرأ تشوش عقلها..
ـ أنا صلاح المسري.. أبن خالة نورا.. اعذريني في الاستفسار بس هي موضحتليش الحالة الاجتماعية.. و سهوًا مني ماهتمتش اشوفها من صورة باسبورك مع باقي الأوراق و أنا بسلمهم لشئون العاملين..

فأضطرت تخاطب تهذبه بلباقة متمتمة..
ـ لا.. عادي و لا يهم حضرتك..

فرد عليها مبتسمًا..
ـ أنا نزلت من طابق الإدارة استقبلك على نفس معادنا عشان اعرفك بطبيعة شغلك داخل طوابق المصنع تحت مع باقي زمايلك.. يا ترى مستعدة..

فهمت تجيبه بشغف..
ـ طبعا أكيد مستعدة.. و يا ريت بعد أذن حضرتك لو استلم الشغل بعدها على طول..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *