ندبات القدرالشيماء مسعد 2

قال : عشان تاخدي راحتك
همست بصدق: أنا راحتي جمبك يا رازي
شدد على حضنه لها وقال : أفهم من كده انك عايزاني أقرب
هزت رأسها بنعم لكنه شعر برجفة خوف في سائر جسدها وهي تقول : اه
قال : وخوفك
ردت : الواحد بيتخطى خوفه مع اللي بيحبه ، أنا واثقة اني هاتخطى خوفي معاك وانت هتساعدني
رد : أنا جمبك ومعاكي وهعمل كل اللي اقدر عليه ، بس لو مش مستعدة انا هاستناكي عمري ما هزهق
ابتعدت عنه نظرت في عينيه وقالت بنبرة اسرت قلبه وأعلنت عن انهيار حصونها : أنا مش مستعدة ابعد عنك حتى لو خايفة الخوف جمبك له طعم حلو
وضع وجهها بين يديه وقال : بحبك يا قدر ، كلمة عمري ما كنت أتصور اقولها لحد تاني ، بس يعلم ربنا ليكي في قلبي من الحب اللي عمره ما كان ولا هيكون لغيرك…
اقترب اكثر حتى تلاقت شفتاهما لثم فمها بشغف وقد كانت تلك اولى خطوات هزيمة خوفها … وأولى بداية حياة جديدة بينهما ..
ندبات قدر
الفصل الخامس والعشرون
تلك الحماقات التي تراها الان تصدر مني ما هي إلا صورة للانتقام الذي بداخلي ، قد لا أري شخصي القديم ولكني لا اهتم ، فكل ما يهمني الان هو الانتقام حتي لو أصابتني نيرانه….
في الصباح
تململت قدر في فراشها فردت ذراعيها تثأبت بدأت تفتح عينيها ببطء وقد كان ضوء الشمس ساقط عليهما يداعب وجهها مما جعله يشع نورا وكأنه القمر ليلة التمام …
فتحت عينيها تذكرت ليلة امس يا لها من ليلة لن تنساها ابدا ، تذكرت كم كان رازي لطيفا حنونا معها ، يعاملها بحنو وكأنها قارورة باهظة الثمن يخشى عليها ان تخدش او تتهشم ، خوفه عليها و كلماته المطمئنة لها كل ما كانت تشعر بزعر يهمس في اذنها : ما تخافيش .
كانت تلك الكلمات الرقيقة والهمسات المرهفة هما الداعم الأكبر لتخطي خوفها ، حمدت الله على انه وهبها زوجا ك رازي ، لقد صبر كثيرا حتى أنه تعامل معاها كطفلته المدللة لم تجد رجلا مثله يوما انه الصدفة التي لا تتكرر سوى مرة واحدة في العمر ..
استدارت تطالع رازي وهي تتحسس مكانه لكنها لم تجده بجوارها دب القلق في اوصالها فكرت أين هو الآن، لكن حيرتها لم تدم طويلا فقد سمعت صوت المياه قادم من المرحاض كان رازي واقفا تحت المياه التي تتساقط عليه وهو غارق في التفكير : رازي ايها اللعين لم تكن الرجل الذي يحافظ على وعده تلك المرة ، لما اقتربت اكثر مما ينبغي ، لما ربطت مصير تلك البريئة بمصيرك ، انت رجل أقسمت على الانتقام ، قدر لا تستحق ان تتعلق بأمال ثم تهوى بها من أعلى الحافة ، هي تستحق حياة سعيدة هادئة ، لكنني لم أستطع ان احافظ على وعدي فأنا مسلوب الارادة أمام عينيها ، اني احبها ، وسأحبها من كل قلبي …
بعد تفكير طويل حسم امره بأنه سيفعل ما بوسعه ليجعلها سعيدة .
خرج من المرحاض كان ينشف شعره مثلت أنها نائمة فقد كانت تشعر الخجل
ارتدى باقي ثيابه وقد كانت عبارة عن بنطال كحلي وقميص بلون السماء مشط خصلاته ثم وضع عطره المفضل ، قام بكل هذا وهي مازالت لا تستطيع أن تفتح عينيها
اتجه ناحيتها مسد على خصلاتها بهدوء وداعب انفها وهو


