ندبات القدرالشيماء مسعد 2

ندبات قدر
١٨
خرج رازي من المرحاض وجدها تجلس مع شخص غريب لأول مرة يراه
عقد حاجبيه وقال : مين دا ؟؟؟
قالت بفرحة حقيقية وعيناها تلمع : دا عصفور صاحبي و زي اخويا ، هو اللي ساعدني اهرب ،أنا بجد مبسوطة اني شوفته يوم عيد ميلادي
شملهم رازي بنظرة حادة لم يعجبه ابدا ذلك الوضع وماذا قالت للتو (صاحبي ) يالها من جريئة ، أنها زوجة رازي كيف لها أن تتخذ خليل تلك المعتوهة اوقعت نفسها في بؤرة لا مخرج منها ، تذكر رازي ان تعاقبها ما إن يرحل ذلك الثقيل ..
فاق من شروده على عصفور يقف أمامه يمد يده لمصافحته بابتسامة قائلا : أنا عصفور وقدر دي اختي الصغيرة ، الف مبروك على الجواز ، مش هاوصيك عليها
رد بجمود جاهد على ان يبدو لطيفا نوعا ما : الله يبارك فيك
ترك يده وتوجه يجلس جوار قدر وهو يحاوطها بذراعه ضمها إليه بقوة حتي أصطدمت رأسها بصدره أصبحت تسمع صوت دقات قلبه التي تعلن عن حريق بداخله ولا تعلم سببه
قال رازي وهو مازال قابض على قدر في حضنه : مش هتوصيني على حبيبة قلبي
تهللت اسارير عصفور الذي لا يتمنى لقدر الا كل خير : أنا فرحان بجد عشانها ربنا يسعدكم ، أنا والله حاسس اني جيت في وقت مش مناسب بس كان قلبي واكلني عليها اوي
رمقه رازي بغيظ بدا جليا في نبرته : واكلك ؟؟!
لا اطمن قدر مع جوزها حبيبها
ابتسمت هي عند سماعها لتلك الكلمات حتى لو كان تمثيل حتى لو لم تكن الحقيقة لكنها سعيدة حقا لسماعها تلك الكلمات التي اسرت قلبها ، لماذا يعجبها ذلك الوضع وأنه يغار عليها لا تدري لكن كل ما تعلمه جيدا هي أنها تريد لتلك اللحظة ان تستمر قدر الامكان ..قررت التلاعب اكثر بمشاعره
قالت بحماس: إنت لازم تحكيلي كل حاجة حصلت معاك يا عصفور من لحظة ما سبتك لحد دلوقتي
استشاط غضبا الذي جالس بجوارها فكر قليلا ، هل اعتصرها الان بقبضتي تلك ، يالها من جريئة حقا أنها تتمادى تبا لها تلك الصغيرة الحمقاء ..
بدأ عصفور يقص عليها ما تعرض له من ضغط من قبل ممدوح وكيف كان لا يكف عن مراقبته له ، وأنه لم يبعد نظرات الشك عنه لحظة ، كيف توعده وهدده بأنه سيأذي اخته الوحيدة عزة اذا علم أن له يد في هروب قدر
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تعتذر عن كونها السبب في كل تلك المشكلات التي وقع فيها بسببها


