ندبات القدرالشيماء مسعد 2

جذبها من خصلاتها وقال من بين أسنانه : أنا سكت عليكي كتير ، لسانك بدأ يطول وانا ساكت ، كل ما تتكلمي تقولي شيطان شيطان ، إنتي لسة ما شوفتيش الشيطان اللي جوايا تحبي اوريكي عينة
تركها و دلف إلى غرفة نومها اخرج ثياب راقصات وقناع بوجه قدر من خزانته وقال : خمس دقايق تكوني لابسة دول ، ولو بس فكرتي تعترضي هاتشوفي ليلة اسود من شعرك الخيلي الحلو دا
القى الثياب في وجهها وخرج إلى الرواق مرة أخرى وهو يمسح على وجهه من الغضب منال تعني له الكثير وهو لا يحب اذلالها لكنها تدفعه إلى الجنون انها ثرثاره حد اللعنة ..
كانت الثياب ملقاه على الأرضية نظرت إليها وعبراتها تتسابق كم كانت غبية حين استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير ، داست على الثياب بقدمها في محاولة منها لتذكير نفسها بأنها تدوس على كرامتها وليس الثياب ..
______________________
كانت مايا تجلس على الأرضية وبيدها كأس جعة ترتشف منه لتنسى ان صغيرها لم يعد معها من أخذه هي لا تعلم لكن ما تشعر به الآن هو ان روحها تفارقها لا تقوى على هذا الشعور
كانت تهبط دموعها في صمت وهي تحتضن صوره لادم
أتى رياض والدها جلس بجوارها وقال : امسكي نفسك شوية يا مايا ما تعودتش عليكي تكوني كده ضعيفة ومكسورة
طالعته بحزن وقالت : لما هشام اخويا اتقت\ل على يد رازي حسيت بإيه
صمت قليلا ولم يتحدث علم الآن ما تشعر به ربت على كتفها وقال : نزار مش هيسكت دا ابنه واكيد هيجيبه هو يعرف الناس دي كويس وهيعرف يتصرف معاهم
نظرت إليه وقالت بثمالة : نزار مش هيعمل حاجة ، عشان أدم مش ابنه ، هو إبني انا
ساعدها رياض على النهوض وهو يقول : أنتي شكلك شربتي زيادة عن اللزوم ومش عارفة بتقولي ايه
___________________________
في الصباح في القاهرة
استيقظت نورين بنشاط وسعادة التقطت هاتفها ووهاتفت إياد

رد سريعا وهو يفرك اثار النوم من عينه : صباح الخير قلب بابا

ابتسمت وقالت : صباح الخير ، عندي ليك خبر حلو ، ماما عرفت كل حاجة عننا وعايزة تشوفك
هتف بسعادة : بجد دا احلى خبر ممكن اصحى عليه
قالت هي محذرة : إياد بالله عليك بلاش كلمة حبيبة بابا او حبيبي دي قدام ماما انا عارفاها هتتضايق لو سمعت حاجة زي دي
قال وهو يشد ذراعيه : هحاول ما اوعدكش
قالت هي بتحذير : اياااد خليك عاقل عشان تعجب ماما
قال هو بصدق حقيقي : أنا عشانك مستعد اتشقلب لها عشان اعجبها ..
ابتسمت وقالت له : عندي درس دلوقتي في سنتر النجاح استناني هناك عشان نخلص ونروح لماما هتستنى في الكافيه اللي جمب السنتر
في الوقت ذاته كانت مريم تهاتف عبد الناصر
قالت : أنا بجد مش عارفة اقول ايه ، أنا محرجة من اخر موقف حصل ، اتمنى تكون عذرتني
قال هو برسمية : حصل خير يا مدام
شعرت انه مازال غاضب من تصرفاتها المندفعة لذا
قالت : حابة اني اعتذر عن اللي حصل وكنت قاصدة حضرتك في خدمة ياريت ما تكسفنيش
قال هو بترحيب : اكيد طبعا يا مدام مريم لو اقدر اعملها مش هتأخر
قالت : أنا طلبت اشوف الشاب دا اللي اسمه إياد ، هنتقابل في الكافيه اللي جمب سنتر حضرتك ، عندك مانع تشرفنا في القعدة دي ، وبالمرة اعزمك على فنجان قهوة وبتقولي رأيك في الشاب دا
أمام رجائها هذا لم يستطيع الرفض لذا قال لها : ربنا يقدم اللي فيه الخير ، في انتظار حضرتك
بعد مرور وقت كان إياد ينتظر نورين كعادته خارج مركز الدروس وكان هناك شابان يراقبانه ومعهما شاب اخر
قال الشاب لهما : هو دا الواد اللي الآنسة نورين بتركب معاه العربية ويفضل مستنيها بالساعات لحد ما تخلص دروسها وتطلع
رمقه الشابان بمقت وغضب وفجأة خرجت نورين مندفعه اقتربت لتقف أمام إياد الذي ابتسم لها أشارت هي على المقهي ودلفا إليه ليجدا والدتها في انتظارهما
بعدها بلحظات حضر عبد الناصر
جلس الجميع وبدأت مريم تتحدث قالت : اسمع انا عرفت كل حاجة عنك وعن بنتي وعرفت انك ابن وزير ياترى والدك هيوافق تتجوز واحدة مش من مستواك ، ولا تعلق بنتي بيك وتسيبها في نص الطريق
قال وهو مثبت ناظره على نورين : لو الدنيا كلها رفضت حبي ليها هحارب الدنيا عشانها ، حوار مستواك وشغل فرق الطبقات دا مش بتفرق معايا اصلا وحتى لو بابا اعترض مش هيقدر يمنعني اني اتجوز حبيبة قلب بابا
رفعت مريم حاجبها بضيق وقالت : نعم
رمقته نورين بعتاب فاسرع هو يصحح : اسف قصدي نورين
قال عبد الناصر : خلاص حيث كده بعد الامتحانات لازم تاخد خطوة اجابية في العلاقة دي وتتقدم
قال إياد : هو دا اللي انا ناوي اعمله ان شاء الله
___________________________
استيقظ رازي بنشاط وجد قدر أيضا مستيقظة تعد طعام الإفطار دلف إلى المطبخ تناول شريحة من البطاطا المقلية وقال : جهزي نفسك عشان هاخرجك حتة خروجة هتدعيلي بعدها
تحمست كثيرا وقالت بسعادة : بجد يا رازي ، عشان جدعنتك دي انا هاعملك احلى فطار
خرج وهو يقول : أنا واثق من كده
ابتسمت لأثره وهي تراه يثق بها لهذا الحد ، يثق أنها ستبلي حسنا في كل ما تفعله
فكرت انه يمنحني كل شئ أنه كريم في كل ما يمنحه انا احبه كثيرا .
اعدت طاولة الطعام تناولت هي طعامها بسرعة وحماس اما هو فقد كان يراقبها ويبتسم لحماسها الطفولي ، كان يفكر يالها من طلفة تتحمس لأبسط الأشياء ، أشعر أنها ستحلق في السماء من فرط السعادة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *