ندبات القدرالشيماء مسعد 2

بدأ الياس ومهاب الاستعداد للعودة كما ابلغتهما قدر عبر الهاتف
لقد دقت الآن الساعة الثامنة صباحا
حاولت قدر ان توقظ رازي مرات عديدة لكنه كان حقا منهك
وما ان قالت قدر : رازي فوق الساعة ٨
فتح عينيه بسرعة لكن جسده يأبى التحرك ، بالكاد استطاع النهوض ، أحضرت له قدر طعام الإفطار
خرج بعدما بدل ثيابه وكان على عجلة من امره

قالت قدر : مش هتفطر

قال وهو يرتشف من فنجان القهوة : مستعجل يا قدر مش هقدر افطر
قالت يجمود : رايح فين ؟

زم شفتيه وقال وهو ينظر في عينيها : أنا في مهمة يا قدر رايح اكمل اللي بدأته ، وخليكي مطمنة انا نفذت الجزء الأصعب في المهمة

تحركت لتقف أمامه التقطت يده وقالت بصدق: رازي انت كل حاجة ليا دلوقتي ، انت أهلى كلهم ، لو سمحت حافظ على نفسك وارجع لي بخير

هز رأسه وقد هام عشقا في هاتين العينين الذي لا يدري ماذا يحدث له كلما نظر اليهما يهيم عشاقا بها
قال لها ما لم تتوقعه ومازال يركز في عينيها : تعرفي محمود درويش قال ايه ؟
عقدت حاجبيها بعدم فهم وقالت : مين محمود درويش و قال ايه ؟
قال رازي : “أحبُّكِ عشراً
ثمانٍ لكِ
وواحدة لضحكتك
والاخرى لصوتك
أما عن عينَيكِ فقد عجزَ الكلامُ عن الكلام .”

نظرت له ببلاهة لتستوعب ما قال كيف له ان يغير مجرى الامور هكذا
تركها غارقة في تفكيرها وغادر قاصدا منزل ماجي
طرق الباب فتحت ماجي

قال رازي : صباح الخير يا فنانة

تهللت اساريرها وقالت : صباح الفل يا رازي

قال رازي وقد كان على عجلة من امره : ممكن تجهزي أدم هارجعه لأهله
فرحت كثيرا بهذه الأخبار فقد كانت تشفق على ذلك الصغير من بعده عن والدته
تحركت سريعا واحضرت أدم بعدما بدلت له ثيابه
نظر إليه رازي شعر للوهلة الاولي انه يمقته مستعد لسحقه كذبابة انه ابن مايا الحقيرة ، لكن ما إن طالعه الطفل ببسمة بريئة حتى لانت ملامح رازي وبادله الابتسام
كانت ماجي قد أخبرت الطفل بأن رازي أتى ليعيده إلى المنزل

قال الطفل بحماس وسعادة : Razy , do you will get me back home ,I miss my mom so much
(رازي هل ستعيدني الى المنزل ، لقد اشتقت الى امي )

كانت تلك الكلمات كافية لتذكير رازي بأنه اشتاق لأمه أيضا
شعر بغصة مريرة لا يريد أن يكون وغدا ويتلاعب بطفل صغير لا حول له ولا قوة ، لكن الانتقام لا يترك له مكانا للعاطفة
حمل الطفل واخذه معه في السيارة
أجرى اتصالا بسوزانا بأن تحرر مارسيلو صديق نزار وان تترك المنزل كله وتقابله في مكان اخر وقد ارسل لها الموقع الذي سيلتقيان به
بعد مرور وقت وصل رازي عند حافة جبل
نظر لادم بابتسامة وقال: Do you wanna play
(هل تريد اللعب )
هز الطفل رأسه بسعادة وقال : yes , but I wanna back . home too Razy .
(نعم ، لكني أيضا اريد ان أعود إلى منزلنا رازي )

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *