ندبات القدرالشيماء مسعد 2

همس لها : قولتلك متخافيش انا جمبك
قالت هي بصوت عالى : أنا مش خايفة يا رازي ، أنا مرعوبة بس
ضحك على كلامها وامسك يدها ووقف بها لتنظر إلى المدينة من أعلى، كان محاوطها باحتواء حتى تلاشى خوفها شيئا فشيئا وانسجمت مع روعة المناظر الخلابة التي تراها من الأعلى
كان يشير إلى الأماكن ويذكر لها اسماءها ولأي عصر تنتمي
أخيرا انتهت جولتهما وهبط التلفريك
امسك يدها كانت تشعر بدوار فقدت توازنها كادت أن تقع لكنه امسكها من معصمها وقال بقلق : إنتي كويسة يا قدر حاسة بإيه
قالت وهي تحاول تنظيم أنفاسها : حاسة بدوخة بس بصراحة التجربة تستحق المجازفة ، المنظر تحفة من فوق
همست : شكرا يا رازي انا مش عارفة اعبر عن اللي جوايا انت قدمت لي كل حاجة حلوة ، نفسي بجد اقدر اسعدك زي ما بتسعدني
نظر إليها وقال بحنان : وأنا نِفسي أديلك أغلى حاجة فـ الكون كُله عشان تبقي سعيدة ، بس مفيش أغلى مِنك للأسف ، في إنتِ .
امسك يدها وضعها عند موضع قلبه وقال بمشاعر صادقة : أنا قلبي دا قفلته من سنين كنت حالف انه مايدقش لواحدة تاني لو كانت مين بس فجأة لقيته بيتسحب مني ويجري عليكي كل لحظة يشوفك فيها ، كل مرة بتقربي بيدق بعنف كأنها اول مرة
أمسكت يده وقبلت باطن كفه وقالت : إنت استجابة دعواتي اللي كنت بدعيها كل صلاة يا رازي ، ربنا ما يحرمني منك ابدا
ابتسم لها وقبض على يدها وقال تعالي هنروح مكان كان نفسي اوي اروحه معاكي
ركبا سيارته و كانت قد غربت الشمس والليل اصبغ لونه والنجوم تتلألأ في السماء وكأنها ثوب اسود اللون مرصع بالالماس يتوسطه ماسة كبيرة وهي القمر
وصلوا مكان عبارة عن شاشة عرض في مكان مفتوح وامامها سيارات كثيرة
قال رازي متحمسا : دي اسمها سينما السيارات الأجواء هتعجبك اوي
لم تسمع عنها من قبل لكنها تحمست لحماسه وظلا جالسين في السيارة يتابعا الفيلم المعروض لكنه لسوء حظ قدر او لحسن حظ رازي كان فيلم رعب
توترت نوعا ما لكنها لم ترد أن تفسد فرحته وحماسه بالفيلم
بدأ الفيلم هادئ ككل الافلام الغربية لكن الاحداث بدأت تشتد دب الزعر في قلب قدر وحينما شاهدت الوحش ينقض فجأة على البطلة بهيئته البشعة صرخت قدر مختبئة بين ذراعي رازي
حاوطها بذراعيه مطمئنا اياها بأن هذا مجرد خيال ، ظل محتضنها حتى أوشك الفيلم على الانتهاء كان قد غلبها النعاس غفت بين ذراعيه شعر بذلك لذا ابعدها بلطف ودور السيارة عائدا إلى المنزل
حينما وصل إلى بيت الجبل أوقف سيارته وحمل قدر ودلف بها إلى الداخل
وضعها برفق على الفراش قبل جبينها وفك حجابها وهم بالمغادرة لكنه تفاجأ بأنها تقبض على يده نظر إليها وجدها قد فتحت عينيها جلس بجوارها ومسح على شعرها وقال : صحيتي ، خايفة ؟
كان يقصد من أحداث الفيلم المرعب
هزت رأسها بلا
قال بابتسامة محاولا إخفاء تعطشه للقرب لها : تصبحي على خير
لكنها ما زالت تقبض على يده نظر الي يديهما معا وقال : هاطلع انام
اغمض عينيه واكمل بصدق : ابوس ايدك يا قدر ما تقوليش خليك معايا
اكمل بتفكير : يمكن ما اقدرش احافظ على وعدي ليكي
اعتدلت هي واحتضنته فذابت كل ذرة ثبات متبقية لديه وقالت بنبرة خجلة : ليه مش عايز تقعد معايا
