ندبات القدرالشيماء مسعد 2

____________
استيقظ أدم بزعر ودخل في نوبة بكاء ما إن رأى نفسه في مكان غريب
اقتربت منه ماجي بحنان وقالت : اهدى يا حبيبي
نظر إليها الطفل ولم يفهم حديثها قال : I want mom
(اريد امي )
قالت ماجي : You speak English
هز رأسه بنعم من بين شهقاته
قالت ماجي وهي تمسح على خصلاته بحنان : Don’t worry, sweet boy , I saved you from the evil man
(لا تقلق يا صغيري الجميل ، لقد انقذتك من الرجل الشرير )
هدأ قليلا فتابعت
I will find your parents and bring you home
(وسوف ابحث عن والديك واعيدك للمنزل )
انهت كلامها بجملة
(You are safe now) (انت في امان الآن)
خرجت لارا وقد كانت عمرها ١٠ سنوات
مدت يدها تصافحه وقالت باللغة الإيطالية : Buongiorno bellezza(صباح الخير يا جميل )
قالت والدتها بالعربية : لارا هو مش بيفهم ايطالي كلميه انجلش حبيبتي
هزت رأسها وقالت : مش بعرف انجلش كتير (Mia madre) (يا امي )
زفرت ماجي بحنق وقالت : وقعتي في حصة لغات يا ماجي ، أنا فعلا بشتاق للغة المصرية بتاعتي
وقفت في المنتصف وقالت : أنا هاكون المتجرمة بتاعتكم
توجهت إلى لارا وقالت: Sarò il tuo traduttore
ثم نظرت الي أدم وقالت بارهاق : I will be your translator😁
________________________
ذهبت مريم مصطحبة ابنتها الي المقهى الذي ينتظرها به عبد الناصر
وما ان رأت نورين عبد الناصر حتى هوى قلبها ارضا فكرت هل حكي لوالدتها عن إياد الذي رأه حينما اوصلها ذلك اليوم الذي تعبت فيه .
جلست مريم وحثت ابنتها على الجلوس بنبرة غاضبة
وقالت : أنا عايزة افهم كل حاجة دلوقتي حالا
الاستاذ عبد الناصر بالنسبة لك ايه يا نورين
اتسعت أعين كلامهما بصدمة
قال عبد الناصر بغضب : إنتِ عارفة نفسك بتقولي ايه يا مدام
تجمعت الدموع في أعين نورين بخجل وقالت : ماما ليه بتحرجي الاستاذ عبد الناصر وتجرحيني
قالت مريم بجمود وهي تخرج دفتر نورين امامهم : عشان انتي مش صريحة معايا ، أنا عمري ما قصرت في حاجة ، وعمري ما كنت بخوفك ليه تخبي عني وكأني غريبة انا من حقي اعرف فيكي ايه
اتسعت اعين نورين بصدمة اذن والدتها تعلم الكثير ،
عقد الاستاذ عبد الناصر يديه امام صدره وقد تملك منه الغضب فهو معلم محترم له مكانته كيف لها أن توجه اتهامتها له وتشوه سمعته هكذا ، قد تتناثر الاخبار هنا وهناك ويخسر سمعته والأُسر تخشى ان ترسل بناتها لتدريسهن ، هل هذا جزاء احسانه لهما ؟


