ندبات القدرالشيماء مسعد 2

بترت ماجي كلماتها حينما وجدت قدر مجمدة عند الباب
رمقها رازي معاتبا مثل انه لم يرى قدر وقال بنبرة طبيعية جدا برع في إخراجها : اخطف ؟!!
انتي تعرفي عني كده يا ماجي ، الطفل دا انا بحميه ، في مؤامرة على أهله وجبته عندك عشان يكون في امان ويلعب مع لارا ، لا بجد انا مصدوم من كلامك بتتهميني يا ماجي
طالعته ماجي بغير تصديق كيف له ان يكون بارعا لهذه الدرجة لم يتلعثم حتى
دلفت قدر ولم تتحدث ، مثل انه متفاجئ اقترب منها وقال بقلق : مش كنتي نايمة ايه اللي صحاكي
قالت بتوتر : لما خرجت من البيت قلقت عليك
انحنى لمستوى اذنها وهمس وهو عاقدا يديه خلف ظهره : قلقتي عليا ولا قلقتي مني
تلعثمت وهي تقول : وهاقلق منك ليه
اكملت معاتبة : وبعدين لما فيه طفل انت بتحميه ما جبتهوش على البيت ليه
قال باختصار : لما نروح هاشرحلك
اكمل وهو يتجه ناحيه الغرفة التي يرقد بها ادم : هاطمن عليه وارجعلك
دلف إلى الغرفة يتفحص الطفل نظر إليه مطولا فكر بحزن : لما اشفق عليه هكذا ، انا لن اؤذيه في النهاية سيعود إلى أهله، ، فلما انا غاضب من نفسي هكذا.
القي عليه نظرة اخيرة قبل ان يخرج من الغرفة توجه ناحية قدر وامسك يدها
وقال : يلا تصبحي على خير ماجي
نظرت ماجي ليده التي تقبض على يد قدر بتملك كم تمنت ان تكون تلك اليد قابضة على يدها ، رازي لم يلمس يدها يوما
عاد رازي إلى المنزل كانت قدر ما زالت غاضبة من تصرفاته الفترة الأخيرة وكيف يتعامل بغموض مع الجميع
قال بصدق : قدر انا في مهمة تبع الشغل مش هاقدر اقول غير
كده ، شغلي بيحتم عليا اني ما اقولش اي معلومات لأي حد
رفع وجهها بكفه لتنظر إليه
وقال بحنان : حتى لو الحد دا هو قدر
تركها ودلف الى الغرفة اما هي فقد وقفت جامدة رمشت عدة مرات في محاولة منها ان تستوعب لما خصها هي فقط هل هي مميزة عنده بهذا القدر كان من الممكن أن يقول حتى لو هذا الشخص مقرب مني او عزيز على قلبي لكنه لم يذكر سواها ..
سمعت صوته يناديها : قدر تعالى نامي وبطلي تفكري كتير
حينما وصلت عنده كان مسطح على السرير يديه خلف رأسه قال : مهو مش معقول ظابط يخطف ولا ايه
هزت رأسها وجلست جواره قالت : ومش معقول رازي يخطف
رفع حاجبه باستنكار وقال : اشمعنى رازي
اكملت وهي تمسك ثيابه : عشان انت رازي ، يعني الشهامة والحنان والنبل والطيبة كلها في شخص واحد

