سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

### رواية سليم وليلى
### الفصل الرابع والثلاثون: الحقيقة اللي ممكن تفرّق بين الزوج وزوجته للأبد
الحلقة دي مكملة مباشرة لنهاية الفصل الثالث والثلاثين، بعد الرسالة اللي قلبت حياة سليم وليلى، والسر اللي اتفتح بخصوص أبو ليلى الحقيقي.
كانت الساعة قربت من نص الليل، وسليم واقف في المخزن رقم 27، عينيه متسمّرة على الصورة اللي في إيده، وصوته مش قادر يطلع من الصدمة.
الصورة كانت لليلى…
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في الصورة نفسها، كانت في الرسالة اللي تحتها.
«اسأل أمك عن اسم أبو ليلى الحقيقي… قبل ما تناديك ليلى يا جوزي، وتبدأ تناديك يا أخويا!»
سليم قرا الرسالة مرة واتنين وتلاتة، وكل مرة كان بيحس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه.
— لأ… مستحيل!
قبض على الصورة لدرجة إنها اتكرمشت بين صوابعه، ورفع عينيه ناحية الراجل اللي قدامه، الراجل اللي كان المفروض إنه مات من سنين، واللي ظهوره لوحده كفيل إنه يقلب كل الحقايق اللي سليم عاش عمره مصدقها.
سليم قرب منه بخطوات بطيئة، وعينيه مليانة غضب.
— إنت عارف حاجة عن ليلى؟
الراجل سكت.
سليم مسكه من هدومه بعنف وقال:
— أنا بسألك! تعرف ليلى منين؟ وإيه علاقة أبوها بأبويا؟ وإيه حكاية الرسالة دي؟!
الراجل بصله بحزن، وبعد لحظات طويلة قال:
— إنت فاكر إنك الوحيد اللي اتظلم يا سليم؟
سليم زقه بعيد عنه.
— متلفش وتدور! اتكلم!
الراجل حط إيده على صدره، وكأنه بيحاول يلمّ نفسه من وجع السنين، وبص لسليم نظرة غريبة.
— قبل ما تعرف الحقيقة، لازم تعرف إن فيه ناس ماتت وهي عايشة، وناس عاشت طول عمرها فاكرة إنها عارفة أصلها، وهي في الحقيقة متعرفش أي حاجة.
سليم صرخ فيه:
— أنا مش جاي أسمع حكم وأمثال! مراتي في البيت، وفيه حد غريب ظهر قدامها، ووصلتلي رسالة بتقول إنها ممكن تكون أختي! إنت فاهم معنى الكلام ده؟!
الراجل اتنهد وقال بصوت واطي:
— للأسف… فاهم أكتر منك.
في اللحظة دي، موبايل سليم رن.
ليلى.
رد بسرعة، وقبل ما يتكلم سمع صوتها بيرتعش:
— سليم… إنت فين؟!
— أنا جاي لك، اهدي يا حبيبتي. إنتِ كويسة؟

