سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

 

— ماما! ردي عليا!

 

الخط اتقفل.

 

سليم جري ناحية الباب، وليلى جريت وراه.

 

— سليم، استنى! أنا جاية معاك!

 

لف ناحيتها وقال بصرامة:

 

— لأ، إنتِ هتفضلي هنا.

 

ليلى رفعت دقنها بعناد.

 

— أمي ممكن تكون في خطر، وحياتي كلها بقت متعلقة بالحقيقة دي. مش هقعد هنا مستنية!

 

سليم كان هيعترض، لكنه شاف الإصرار في عينيها.

 

مسك إيديها وقال:

 

— مش هسيبك تبعدي عن عيني لحظة واحدة.

 

خرجوا بسرعة، وأثناء الطريق، سليم اتصل برجاله وطلب منهم يروحوا لبيت أمه فورًا.

 

لكن قبل ما يوصلوا، وصلته رسالة جديدة.

 

صورة لملف قديم، وعلى الغلاف مكتوب بخط أبوه:

 

«الوصية الأخيرة… لا تُفتح إلا بعد معرفة الحقيقة كاملة».

 

وتحت الصورة، رسالة قصيرة:

 

«اسأل أمك مين اتولد في نفس يوم ليلى… ومين فيهم كان المفروض يموت!»

 

سليم ضغط على الفرامل فجأة.

 

ليلى بصتله بفزع.

 

— في إيه؟!

 

ناولها الموبايل.

 

قرت الرسالة مرة، وبعدها رفعت عينيها لسليم.

 

— يعني إيه مين كان المفروض يموت؟!

 

سليم ما ردش.

 

كان عقله بيرجع لذكرى قديمة جدًا، لليلة كان أبوه فيها واقف قدام باب المستشفى، شايل ملفًا أسود، وبيقول له وهو طفل:

 

«لو في يوم سمعت إن حد من الماضي رجع، إوعى تصدق أول حد يحكيلك الحقيقة… حتى لو كان أقرب الناس ليك».

 

وقتها سليم ما فهمش معنى الكلام.

 

لكن دلوقتي، كل حاجة بدأت تتجمع بشكل مرعب.

 

وصلوا بيت أمه، وجروا على أوضتها.

 

كانت الأم قاعدة على السرير، وهنا بتطمن عليها، والورقة في إيد سليم.

 

أول ما شافت ابنها، قالت:

 

— لقيت الاسم يا سليم.

 

قرب منها.

 

— اسم مين يا ماما؟!

 

الأم بصت لليلى، وبعدها بصت لسليم، ودموعها نزلت.

 

— الاسم اللي أبوك كتبه في الوصية… هو اسم الشخص اللي كان لازم أحميه طول عمري.

 

سليم مسك إيديها.

 

— مين؟!

 

الأم فتحت بقها، لكن صوت جرس الباب قطع كلامها.

 

هنا خرجت تفتح، وبعد لحظات رجعت وهي شاحبة.

 

— دكتور سليم… فيه حد بره عايز يقابلك.

 

سليم اتنرفز.

 

— مين تاني؟!

 

هنا بصت لليلى، وبعدين قالت:

 

— دكتور فؤاد عبد السلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *