سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

 

الأم ما ردتش.

 

— ماما!

 

رفعت عينيها ليه، والدموع مالية وشها.

 

— إنت شوفته فين؟

 

— في المخزن رقم 27.

 

الأم حطت إيدها على قلبها.

 

— يا نهار أسود… هو رجع!

 

ليلى قربت منها.

 

— حضرتك تعرفيه يا طنط؟

 

الأم بصتلها، ونظرتها كانت مليانة خوف وندم.

 

— يا ريتني كنت قلتلك من زمان يا بنتي.

 

ليلى اتصدمت من الكلمة.

 

— من زمان إيه؟! أنا مالي بكل ده؟!

 

سليم قعد جنب أمه، ومسك إيديها.

 

— ماما، أنا عايز الحقيقة. مين الراجل ده؟ وإيه حكاية وصية أبويا؟ وليه اسم ليلى مكتوب فيها قبل ما تتولد؟

 

الأم غمضت عينيها، وبعد لحظات قالت:

 

— الراجل ده اسمه محمود… محمود الشافعي. كان أقرب صاحب لأبويا… أقصد لأبوك يا سليم. وكان شريكه في كل حاجة.

 

سليم عقد حواجبه.

 

— محمود؟! نفس محمود اللي قلتيلي إنه اختفى بعد موت بابا؟

 

هزت راسها.

 

— أيوه.

 

— طب إزاي رجع؟ وإيه علاقته بليلى؟

 

الأم بصت لليلى طويلًا، وبعدين قالت:

 

— قبل ما تجاوب على السؤال ده، لازم تعرف إن أبوك قبل ما يموت بأيام، اكتشف إن فيه حاجة غلط في أوراقه القديمة. كان فيه اسم بنت، ومبلغ كبير اتنقل من حساب لحساب، ووصية اتكتبت واتغيرت أكتر من مرة.

 

سليم قال بحدة:

 

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

 

— كنت أعرف جزء… مش كل حاجة.

 

ليلى كانت واقفة مش قادرة تستوعب.

 

— أنا مش فاهمة! ليه اسمي موجود في وصية راجل مات قبل ما أعرفه؟!

 

الأم مدت إيدها ناحيتها.

 

— تعالي يا ليلى، اقعدي جنبي.

 

ليلى فضلت مكانها.

 

— لأ، أنا عايزة أفهم الأول.

 

الأم نزلت إيدها، وقالت بصوت مكسور:

 

— لأن أبوك الحقيقي…

 

سليم رفع راسه بسرعة.

 

— ماما!

 

لكن الأم كملت وهي بتبص لليلى:

 

— لأن أبوك الحقيقي كان يعرف أبو سليم من قبل ما إنتِ تتولدي.

 

ليلى شهقت.

 

— أبويا الحقيقي؟! هو أنا مش بنت بابا اللي رباني؟!

 

الأم سكتت.

 

والسكون ده كان كفاية يخلي ليلى تحس إن حياتها كلها بتتهد قدام عينيها.

 

— ردي عليا! أنا بنت مين؟!

 

الأم انفجرت في العياط.

 

— أنا آسفة يا بنتي… والله كنت خايفة عليكي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *