سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

سليم قام ببطء.
— فؤاد؟!
ليلى همست:
— هو اللي كان بيغيّر دوا طنط؟
سليم بص ناحية الباب، وعينيه ضاقت.
— دخليه.
بعد ثواني، فؤاد دخل الأوضة، لابس بالطوه الأبيض، ووشه هادي بشكل مستفز.
بص لوالدة سليم وقال:
— الحمد لله إنك بخير يا دكتورة.
سليم وقف قدامه.
— إنت جاي تعمل إيه هنا في الوقت ده؟
فؤاد عدّل ياقة قميصه وقال:
— جاي أنصحك نصيحة أخيرة… قبل ما تفتح الملف اللي معاك.
سليم رفع الموبايل قدامه.
— إنت تعرف الملف ده؟
فؤاد ابتسم.
— أعرف عنه أكتر مما تتخيل.
سليم قرب منه خطوة.
— وإيه علاقتك بالخاتم الفضي اللي ظهر في المخزن رقم 27؟
ابتسامة فؤاد اختفت لثانية، لكنه رجع تمالك نفسه بسرعة.
— واضح إنك بقيت بتصدق أي حاجة تتقالك.
سليم مسكه من ذراعه.
— أنا بسألك سؤال واضح!
فؤاد بص لإيده، وقال بهدوء:
— سيب إيدي يا دكتور سليم… لأنك لو كملت في الطريق ده، مش هتخسر سر أبوك بس.
وبص ناحية ليلى.
— هتخسر مراتك كمان.
سليم زقه بعيد عنه.
— إنت مالك بليلى؟!
فؤاد ما ردش.
بدل ما يرد، مد إيده في جيبه وطلع ظرفًا بنيًا، وحطه على الترابيزة.
— دي آخر ورقة كانت ناقصة من ملف أبوك.
سليم فتح الظرف بسرعة.
جواه شهادة ميلاد قديمة، وورقة مكتوب فيها تاريخ واحد، وتحته اسمين.
سليم نصار.
ليلى…
لكن الاسم التاني كان متشطب عليه بالحبر الأسود.
ليلى قربت من الورقة، ووشها بقى أبيض تمامًا.
— سليم… ده تاريخ ميلادي!
سليم بص للتاريخ.
كان نفس اليوم والشهر والسنة المكتوبين في شهادة ميلاده هو كمان.
رفع عينيه ناحية فؤاد.
— إيه معنى ده؟!
فؤاد رد بصوت خافت:
— معنى ده إن فيه حد طول عمره بيكدب عليكم… وإن واحد منكم اتسجل باسمه الحقيقي، والتاني اتسجل باسم مش بتاعه.
ليلى رجعت لورا وهي بتترعش.
— لأ… لأ، أنا مش قادرة أسمع أكتر من كده!
سليم وقف قدامها فورًا.
— ليلى، بصيلي. إحنا لسه منعرفش الحقيقة كاملة.
فؤاد قال ببرود:
— الحقيقة الكاملة موجودة في الملف اللي أبوك خبّاه. لكن فيه مشكلة واحدة يا سليم…
