سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

 

— إيه هي؟

 

فؤاد بص لوالدة سليم، اللي كانت بتعيط من غير صوت.

 

— الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين فيكم اتولد الأول… اختفى من عشرين سنة.

 

سليم سأله:

 

— مين الشخص ده؟!

 

فؤاد فتح بقه علشان يرد، لكن موبايل والدة سليم رن.

 

بصت للشاشة، وأول ما شافت الاسم، شهقت.

 

سليم أخد الموبايل منها.

 

الاسم اللي ظاهر على الشاشة كان:

 

محمود الشافعي.

 

رد سليم وحط المكالمة على السماعة.

 

جاله صوت محمود، هادي وواضح:

 

— مساء الخير يا سليم… أتمنى تكون فتحت الملف.

 

سليم صرخ فيه:

 

— إنت عايز إيه مننا؟!

 

محمود ضحك ضحكة قصيرة.

 

— أنا عايز أصلّح الغلطة اللي عملتها من عشرين سنة.

 

— إيه الغلطة؟!

 

محمود سكت لحظة، وبعدها قال:

 

— إني سبتكم تكبروا من غير ما تعرفوا الحقيقة.

 

ليلى قربت من الموبايل، وصوتها خرج ضعيفًا:

 

— إنت تعرف أبويا الحقيقي؟

 

محمود رد فورًا:

 

— أعرفه يا ليلى… وأعرف كمان إنه مات وهو فاكر إن بنته ماتت معاه.

 

ليلى حطت إيدها على بقها.

 

سليم بص لأمه، فلقاها بتعيط وبتحرك راسها بالرفض.

 

صرخ في الموبايل:

 

— إنت بتقول إيه؟! مين البنت اللي ماتت؟!

 

محمود رد بجملة واحدة:

 

— البنت اللي أبوك دفنها في أوراقه… هي اللي واقفة جنبك دلوقتي.

 

وبعدين الخط اتقفل.

 

ليلى بصت لسليم، وسليم بص لأمه، وفؤاد وقف مبتسم ابتسامة غامضة.

 

وفي اللحظة دي، والدة سليم رفعت راسها وقالت بصوت مبحوح:

 

— خلاص… مفيش فايدة من الهروب. لازم تعرفوا الحقيقة اللي خبّيتها طول عمري.

 

سليم قرب منها.

 

— قولي يا ماما… مين فينا الحقيقة بتاعته إيه؟

 

الأم مسكت إيد ليلى، وفضلت تبصلها وهي بتعيط.

 

— يا بنتي… سامحيني. أنا كنت فاكرة إني بحميكي، لكن الحقيقة إني كنت بحمي نفسي من اللي عملته زمان.

 

ليلى همست:

 

— عملتي إيه يا طنط؟

 

الأم فتحت بقها علشان تتكلم…

 

لكن قبل ما تنطق، فؤاد طلع موبايله، وورّاهم صورة جديدة.

 

صورة لطفلين حديثي الولادة، متحطوطين جنب بعض في حضّانة مستشفى قديمة.

 

وتحت الصورة مكتوب:

 

«الطفل الأول: سليم نصار. الطفل الثاني: ليلى…»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *