سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

 

ليلى هزت راسها برفض.

 

— حقي إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة! اطلع بره بيتي لحد ما سليم ييجي، وهو اللي هيفهمني إنت عايز إيه!

 

أول ما الراجل سمع اسم سليم، ملامحه اتغيرت.

 

— سليم؟ جوزك؟

 

— أيوه، جوزي!

 

الراجل سكت لحظة، وبعدها قال:

 

— ربنا يكون في عونك يا بنتي.

 

ليلى اتعصبت.

 

— هو إنت كل ما أسألك سؤال ترد عليا بكلام غريب؟! أنا مش بنتك، ومش فاهمة إنت جاي تعمل إيه هنا!

 

الراجل مد إيده داخل جيب الجاكيت وطلع صورة قديمة.

 

— طب بصّي على الصورة دي.

 

ليلى بصت للصورة بتردد.

 

كانت صورة قديمة لست شابة شايلة طفلة صغيرة، وواقف جنبها راجل ملامحه مألوفة بشكل غريب.

 

ليلى أخدت الصورة من إيده.

 

بصت للست.

 

وبعدين للطفلة.

 

وفجأة إيديها بدأت ترتعش.

 

— دي… دي ماما!

 

الراجل هز راسه.

 

— أيوه.

 

ليلى قربت الصورة من عينيها، ودموعها بدأت تتجمع.

 

— وأنا دي؟

 

— أيوه يا ليلى… إنتِ.

 

رفعت عينيها بسرعة.

 

— طب والراجل اللي واقف جنبها ده مين؟!

 

الراجل فتح بقه علشان يرد، لكن صوت فرامل عربية بره الفيلا قطع كلامه.

 

وبعد ثواني، باب الفيلا اتفتح بعنف.

 

سليم دخل.

 

— ليلى!

 

ليلى جريت ناحيته، وارتمت في حضنه وهي بتعيط.

 

— سليم، أنا مش فاهمة حاجة! الراجل ده بيقول إنه يعرف ماما، وبيقول إني بنته، ووراني صورة ليا وأنا صغيرة!

 

سليم ضمها بقوة، وعينيه راحت ناحية الراجل.

 

ولأول مرة، ليلى لاحظت إن جوزها مش باصص للراجل باعتباره غريب.

 

كان باصصله باعتباره شخصًا بيكرهه، أو على الأقل شخصًا بيعرف عنه حاجة خطيرة.

 

سليم قال بصوت بارد:

 

— إنت إزاي دخلت هنا؟

 

الراجل رد بهدوء:

 

— بمفتاح.

 

سليم ضيق عينيه.

 

— مفتاح إيه؟

 

الراجل طلع مفتاحًا قديمًا وحطه على الترابيزة.

 

— مفتاح البيت ده… اللي أبوك ادهولي بإيده من سنين.

 

ليلى بصت لسليم باستغراب.

 

— سليم، إنت تعرفه؟

 

سليم مردش.

 

فضل باصص للراجل، وبعدها قال:

 

— اخرج بره.

 

الراجل ابتسم بحزن.

 

— لسه زي ما إنت يا سليم… أول ما تواجه حقيقة مش على مزاجك، بتحاول تطردها من قدامك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *