سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

 

كل شوية تبص لوش أمها في الصورة، وتحاول تفتكر ملامح أبوها اللي عاش عمره بيحاول يخليها تصدق إنه مش مجرد أب، لكنه سندها وأمانها.

 

دموعها نزلت وهي بتهمس:

 

— يا ترى كنت تعرف يا بابا؟ كنت تعرف إن فيه حد تاني ممكن يكون أبويا؟

 

الباب اتفتح بهدوء.

 

سليم دخل، وفي إيده كوباية مية.

 

حطها على الكومود، وقعد جنبها.

 

— اشربي شوية مية يا حبيبتي.

 

ليلى ما بصتلوش.

 

— سليم… لو طلع الكلام ده حقيقي، إنت هتعمل إيه؟

 

سليم سكت.

 

ليلى لفت وشها ناحيته.

 

— لو طلع إن بين عيلتنا وعيلتك سر كبير… ولو طلع إن فيه حاجة ممكن تغيّر علاقتنا ببعض… هتعمل إيه؟

 

سليم مسك إيديها بقوة.

 

— أنا مش هسمح لأي حد يفرّقنا بكلام من غير دليل.

 

— وأنا مش عايزة كلام من غير دليل. أنا عايزة الحقيقة، حتى لو وجعتني.

 

سليم بص في عينيها.

 

— وأنا هجيبلك الحقيقة، مهما كان تمنها.

 

ليلى سحبت إيدها برفق.

 

— بس أوعى تطلب مني أصدقك لمجرد إني بحبك يا سليم. أنا حبيتك وأنا فاكرة إن الدنيا واضحة، وإنك مهما كنت قاسي أو غيور، عمرك ما هتخليني أشك في نفسي.

 

سليم حس إن كل كلمة منها بتدخل قلبه كسكينة.

 

— أنا آسف.

 

ليلى ابتسمت بوجع.

 

— أنا مش عايزة اعتذار… أنا عايزة أعرف أنا مين.

 

وفجأة، موبايل سليم رن.

 

رقم أمه.

 

رد بسرعة.

 

— أيوه يا ماما؟

 

جاله صوتها مخضوض:

 

— سليم، الحقني! فيه حد دخل أوضتي!

 

سليم وقف مرة واحدة.

 

— إيه؟! مين؟!

 

— مش شايفة وشه… بس كان بيدوّر في الدولاب، ولما شافني هرب!

 

— إنتِ كويسة؟!

 

— أيوه، بس استنى… استنى يا سليم!

 

صوتها اتغير فجأة.

 

— فيه ورقة سايبها هنا.

 

— ورقة إيه؟

 

الأم بدأت تقرا بصوت مرتعش:

 

— «الحقيقة مش في اسم الأب… الحقيقة في يوم الميلاد. لو عايز تعرف مين ليلى فعلًا، افتح الملف اللي أبوك خبّاه قبل موته».

 

سليم بص لليلى.

 

ليلى كانت واقفة جنبه، وعينيها متسعة من الصدمة.

 

الأم كملت:

 

— سليم… الورقة مكتوب في آخرها اسم…

 

صوتها انقطع.

 

— ماما؟! اسم مين؟!

 

سمع صوت حركة، وبعدها صوت حاجة وقعت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *