مريم قاعده في اوضتها

مريم كانت قاعدة في أوضتها الساعة اتنين بالليل وعنيها منفخة من العياط والمذاكرة، عندها امتحان مادة الدكتور طارق اللي كل الدفعة بتكرهه وبتسميه الدكتور النكدي، كانت فاتحة الكتاب وبتحاول تفهم أي حاجة ومش فاهمة، وفجأة صاحبتها حبيبة بعتتلها فويس بتقولها يا مريم مالك اختفيتي فين، مريم ردت عليها وهي بتعيط وبتقولها أنا تعبت والله يا حبيبة مش قادرة أكمل في الكلية دي، حبيبة قالت لها اهدي واشربي حاجة سخنة ونامي وبكرة هنروح الكلية سوا.
بعد ما قفلت مع حبيبة مريم فضلت قاعدة لوحدها وحست إنها محتاجة تفضفض لحد، مسكت الموبايل وفتحت الواتساب وكتبت رسالة طويلة أوي، رسالة كانت كاتبة بقالها أسبوع بس مش قادرة تبعتها، رسالة لحبيبها فادي اللي سابها من شهرين، كتبت له فيها كل اللي جواها.
كتبت يا فادي أنا عارفة إنك مش هترد بس محتاجة أقولك إني لسه بحبك، لسه بصحى كل يوم أدور على اسمك في الموبايل، ولسه بروح الأماكن اللي كنا بنروحها سوا، أنا عارفة إني كنت عصبية وكنت بضغط عليك بس والله كنت بحبك بجد، انت كنت الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي وسط كل القرف اللي أنا فيه، الكلية صعبة والدكاترة صعبين وأنا لوحدي من غيرك، فاكر لما كنت بتقولي إنك هتفضل جنبي مهما حصل، فين كلامك دلوقتي، أنا محتاجاك أوي، لو لسه في قلبك ذرة حب ليا ارجعلي، أنا مستنياك.
كتبت الرسالة وعنيها مغرقة دموع وبعتتها بسرعة قبل ما تندم، وبعد ما بعتتها رمت الموبايل على السرير وغطت وشها ونامت من كتر التعب.
صحيت الصبح على صوت المنبه لقت الموبايل فيه رسالة، فتحت بسرعة وقلبها بيدق جامد فاكرة فادي رد، لقت رسالة من رقم غريب مكتوب فيها ايه كل ده، هو انتي بتحبيه أوي كده، ده ميستاهلش دمعة واحدة منك، ده شكله عيل توتو.
مريم اتصدمت وبصت على الرقم اللي بعتت له الرسالة، اكتشفت إنها بعتت لرقم غلط، الرقم آخره سبعة وسبعين وهي كانت فاكرة إنه رقم فادي اللي آخره سبعة وستين، فضلت تضرب كف على كف وتقول يا لهوي هعمل ايه دلوقتي، دي فضيحة.
بسرعة كتبت له أنا آسفة جدا والله العظيم الرقم اتلخبط معايا، امسح الرسالة لو سمحت واعتبر إنك مشفتهاش خالص، أنا آسفة مرة تانية.
الراجل رد بعد دقيقة وقالها لا خلاص أنا مسحتها بس بعد ما حفظتها عندي عشان لو احتجت أعيط شوية أقراها وأفتكر إن في ناس بتحب بالطريقة دي لسه، مريم اتكسفت أوي وكتبت له انت بتهزر، قالها بهزر طبعا بس بجد ايه كمية النكد اللي في الرسالة دي، انتي بتحبي واحد شكله ميت، مريم ضحكت غصب عنها لأول مرة من أسبوعين.

