سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

سليم قرب منه.
— قولتلك اخرج!
الراجل ما اتحركش.
— قبل ما تطردني، اسأل أمك سؤال واحد بس.
سليم اتجمد.
— إيه هو؟
الراجل بص لليلى، وبعدها رجع بعينيه لسليم.
— اسألها مين اللي اختار اسم ليلى… وليه الاسم ده بالذات كان مكتوب في وصية أبوك قبل ما ليلى تتولد.
ليلى رفعت راسها من حضن سليم.
— وصية مين؟! وإيه علاقتي بأبو سليم؟!
الراجل رجع خطوتين ناحية الباب.
— دي الأسئلة اللي أمك وأمه حاولوا يدفنوها طول السنين اللي فاتت.
وبعدها خرج، وساب وراه صمت تقيل.
ليلى بصت لسليم، مستنية منه أي تفسير.
— سليم… إنت تعرف الراجل ده منين؟
سليم مسك إيديها.
— هقولك كل حاجة، بس لازم نسمع من أمي الأول.
ليلى سحبت إيدها ببطء.
— كل حاجة؟ ولا الجزء اللي إنت عايزني أعرفه بس؟
الكلمة وجعته.
— ليلى، أنا عمري ما أخبي عنك حاجة تاني.
بصتله بعينين مليانين دموع.
— إنت قلتلي الكلام ده قبل كده يا سليم… وكل مرة الحقيقة بتطلع أكبر من اللي قبلها.
سليم قرب منها، لكن ليلى رجعت لورا.
— أنا محتاجة أفهم أنا مين يا سليم… قبل ما أقدر أفهم إحنا إيه لبعض.
الجملة دي كانت أقسى عليه من أي اتهام.
لأنه لأول مرة، حس إن الخطر مش بس في إن حد ياخد ليلى منه…
الخطر إن الحقيقة نفسها ممكن تبعدها عنه.
### في غرفة والدة سليم…
كانت والدة سليم قاعدة على سريرها، وهنا الممرضة واقفة جنبها بتساعدها تشرب الدوا.
الباب اتفتح، ودخل سليم بسرعة، وليلى وراه.
الأم ابتسمت أول ما شافت ابنها، لكن ابتسامتها اختفت لما لاحظت وشه.
— مالك يا سليم؟ في إيه؟
سليم وقف قدامها.
— عايز أسألك سؤال، وعايز إجابة صريحة.
الأم بصت لليلى، وبعدين رجعت لابنها.
— اسأل يا حبيبي.
سليم حط الصورة القديمة قدامها.
أول ما شافتها، الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.
هنا شهقت وجريت عليها.
— يا دكتورة! إنتِ كويسة؟!
لكن الأم ما كانتش سامعة حد.
كانت بتبص للصورة، وشفايفها بتترعش.
سليم قال بصوت منخفض:
— تعرفي الراجل ده؟
