سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 34

ليلى رجعت لورا، وهي بتحط إيدها على بقها.
— يعني كل حياتي كدب؟! كل اللي أعرفه عن نفسي كدب؟!
سليم قام بسرعة وراح ناحيتها.
— ليلى، اهدي…
صرخت فيه:
— متقوليش اهدي! إنت كنت عارف إن فيه سر، صح؟!
— لأ، والله ما كنت أعرف الحقيقة دي!
— طب ليه كل مرة أسألك عن حاجة تخص الماضي، ألاقي نفسي في مصيبة جديدة؟!
سليم ما عرفش يرد.
لأن لأول مرة، هو نفسه ما بقاش عارف إيه الحقيقة وإيه الكدب.
### في نفس الوقت… في مكتب دكتور عادل
عادل كان قاعد قدام اللابتوب، وهنا واقفة جنبه، ووشها مليان قلق.
قدامهم كانت صورة الخاتم الفضي اللي ظهر في تسجيلات المخزن.
هنا قالت:
— أنا متأكدة إن الخاتم ده شوفته قبل كده.
عادل رفع عينيه.
— فين؟
— في إيد الدكتور فؤاد عبد السلام… يوم ما دخل أوضة والدة سليم وغيّر جرعة الدوا.
عادل قفل اللابتوب ببطء.
— إنتِ متأكدة من كلامك؟
— أيوه. أنا فاكرة الخاتم كويس، لأنه كان عليه نقش غريب.
عادل وقف ومسك موبايله.
— يبقى لازم نعرف فؤاد كان بيعمل إيه في المستشفى، وليه كان بيتردد على والدة سليم من غير ما حد يعرف.
هنا بصتله بتردد.
— عادل، فيه حاجة كمان لازم تعرفها.
— إيه؟
— أنا سمعت فؤاد بيتكلم في التليفون من يومين. كان بيقول: «لو سليم عرف إن ليلى هي البنت المقصودة في الوصية، كل حاجة هتخلص».
عادل اتجمد مكانه.
— قال كده بالحرف؟
— أيوه.
عادل مسك مفاتيحه.
— يبقى إحنا مش بنتعامل مع سر عائلي وبس… إحنا بنتعامل مع مؤامرة لسه شغالة.
وقبل ما يخرج، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد بحذر:
— ألو؟
جاله صوت راجل خشن:
— لو عايز ليلى تفضل عايشة، ابعد عن سليم.
عادل وقف مكانه.
— إنت مين؟!
الصوت ضحك ضحكة قصيرة.
— اسأل نفسك الأول… إنت مستعد تخسر إيه علشان الحقيقة؟
وبعدين الخط اتقفل.
عادل بص لهنا، وقال بجدية:
— لازم نوصل لسليم قبل ما يحصل أي حاجة.
### رجوعًا لفيلا سليم…
ليلى كانت قاعدة على طرف السرير في أوضتها، قدامها الصورة القديمة.

