فارس الحياه

تجاهل حديثها كأنه لم يسمعها وكرر سؤاله بنفاذ صبر:
سمعتني يا دكتور الولد كويس؟!
أومأ الطبيب بإيجاب :
أيوة يا باشا أطمئن هو بخير .
أومأ بتفهم:
تمام.
إلتفت إلي الرجل وزوجته ثم عاد بنظراته إلي الطبيب واسترسل بثبات:
إجراءات الدفن تخلص يا دكتور حالًا.
رد الطبيب بعملية:
أوامرك يا باشا بعد إذنكم.
غادر الطبيب لتنفيذ ما طلبه سيده فهو صاحب المستشفي وبإمكانه طرده في أي وقت، ولا داعي أن يتدخل في هذه المشاكل الأسرية من الأساس.
وجه الآخر حديثه إلي والدي زوجته بأمر:
جهز نفسك إنتَ ومراتك يا عمران بيه عشان عزاء بنتك.
أومأ له الرجل بهدوء وهو يأخذ زوجته التي تنظر للآخر بكره وغيظ متجه إلي خارج المستشفي:
يلا خلينا نمشي من هنا.
تحركت معه وهي ترمق الآخر بغيظ:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
نظر هو لها بسخرية وحول بصره إلي رئيس حرسه وهتف بغموض:
عماد خلص إجراءات الدفن وتجهز أكبر عزا دي بردو كانت مرات فارس المنشاوي وشوف البيبي هيخرج إمتي كمان.
أومأ عماد بطاعة:
أوامرك يا باشا طيب الطفل هيتسمي إيه؟
صمت قليلًا مفكرًا وأردف قائلاً:
سميه مالك.
عماد بطاعة:
أوامر حضرتك يا باشا.
إرتدي فارس نظارته الشمسية وغادر المستشفي تاركًا أمر خروج الجثمان إلي حارسه، وكأن من ماتت ليست زوجته وأم طفله.
….
في فيلا عمران.
تجلس علي إحدي المقاعد تبكي علي إبنتها بحسؤة بينما يجلس زوجها يقوم بإتصالته من أجل إخبار العائلة بموت إبنته.
صاحت فريال بعصبية:
أنا مش فاهمة إنتَ إيه بنتك لسه ميته وحضرتك مش فارق معاك ؟
رد الآخر بنفاذ صبر:
والله بعد إلي بنتك عملته من حقي أتبري منها مش أزعل عليها.
ردت بانفعال:
مش إنتَ إلي جوزتها الجوازة السوده دي؟!
تهكم قائلاً:
والله الجوازة دي إنتِ وبنتك كنتوا فرحانين بيها يمكن أكتر مني كمان بنتك كانت عايشة ملكة بس هي بقي إلي وصلت نفسها لكده.
فريال بتوتر:
ما هي ما كنتش بتحبه تعمل إيه؟!
رد عمران بسخرية:
إنتِ بتضحكي علي مين يا فريال بنتك مش بتحب غير الفلوس وبس ولما شبعت لعبة بديلها.
هتفت فريال بتوتر:
أسكت خالص إنتَ عايز تجيب لينا مصيبة يا عمران ده لو عرف هيطربق الدنيا فوق دماغنا.
زفر بضيق وتسأل:
المهم هناخد الولد نخليه معانا ولا نسيبه ليه ؟!
ردت فريال بإرتباك:
لأ خليه ليه أنا مش فاضية أربي أطفال أنا ووجع دماغ.

