بعد ثلاث شهور محمد نور

مش عايز أنقذك لأني مش شايف إنك محتاجة حد ينقذك. أنا عايز أصحى معاكي وأنتِ مبسوطة، وأستحملك وأنتِ مش تطاقي، ونتخانق مين نسى يشتري لبن، وأفضل شايف بعد تلاتين سنة إن اختياري ليكي كان أحسن قرار أخدته في حياتي.
غطيت بؤي كده الكلام اتقعد وتعدل! يعني موافقة؟ أنت لسه ما سألتش أصلاً! طارق أخد نفس عميق ليلى السيد تتجوزيني؟
افتكرت الأمنية اللي اتمنيتها قدام التورتة الصغيره عايزة أختار حد يختارني. بصيت للراجل اللي قدامي وقلت موافقة.
اتجوزنا بعد أسبوعين في كتب كتاب وصالون صغير. مش عشان مستعجلين، بس عشان محدش فينا كان محتاج فرح بظيطة. أهالينا وحبايبنا القريبين وعلى الترابيزة كانت فيه تورتة دورين. قبل ما نقطعها، طارق مال عليا وقال تحبي تدوقيها قبل ما حد يوقعها على الأرض؟ ضحكت بأعلى صوت عندي أوف أكيد! أكلني أول قطمة كان طعمها فانيليا وفراولة وحاجة تانية يمكن مش موجودة غير في خيالي طعم وعد اتحقق بس متأخر شوية. أمي كان عندها حق في يوم من الأيام هاكل منها، بس أنا اللي كنت متخيلة الراجل الغلط جنب مني.
بعد تلات شهور من رجوع أدهم لفريدة، كان بيشرب مع صحابه وسألهم هي ليلى لسه بټعيط عليا؟ زي ما حكولي بعد كده، كلهم بصوله باستغراب. واحد رد بقالنا كتير ما شفناهاش بټعيط. التاني زاد أظن إنها اتجوزت. أدهم ضحك مستحيل! أنا شفت صورة. حوار مألفاه عشان تضايقني مش أكتر. واحد من صحابه كشړ وتضايقك ليه وأنت خلاص مع فريدة؟ أدهم ما ردش وطلع تليفونه قولولها تستناني الليلة دي في البار بتاع زمان. ليه؟ عايز أتكلم معاها.
صحابه هزروا وإفرض جِت بټعيط وبترجاك تديه فرصة تانية؟ أدهم ابتسم مش هتعمل كده. متأكد أوي يعني؟ ليلى دايماً بترجع في الآخر.
الجملة دي كانت صح لسنين بس في الليلة دي، بطلت تكون صح.
أدهم قعد مستني للساعة تسعة بعدين عشرة وعلى الساعة حداشر اتصل بيا. تليفوني كان على ترابيزة السفيرة. كنت أنا وطارق بنختار صور عشان نطبعها. شفت الاسم وما رديتش. أدهم اتصل تاني. طارق رفع عينيه تحبي تردي؟ لا. تمام. ورجع يكمل فرز الصور. بس كده! مفيش دراما، مفيش أوامر، مفيش استجوايات مجرد ثقة.
على نص الليل جِت رسالة أنا مستنيكي. قرأتها وعملت بلوك للرقم.
طارق شاور على صورة من كتب كتابنا دي حلوة. بس عيني مقفولة فيها! بالظبط. وليه تختار دي يعني؟ عشان بتضحكي من قلبك. بصيتله وقلت وأنت كمان بتضحك. يبقى اعتمدناها! سندت راسي على كتفه وفي نفس الوقت، وعلى بعد كيلومترات، كان أدهم البنداري لسه قاعد على الترابيزة اللي قعدت استنيته عليها زمان كتير. المرة دي هو اللي كان بيبص على الباب وأنا اللي مش هعدي منه أبداً.
تاني يوم الصبح ظهر قدام مكتبي. ودي حاجة فاجأتني بصراحة. ليلى. وقفت أدهم كان باين عليه ما نامش. لازم نتكلم. لا. حاولت أكمل مشي، فوقف قدامي أنتِ اتجوزتي بجد؟ بص على إيدي ووشه جاب ألوان لما شاف الخاتم أه. من الراجل ده؟ اسمه طارق. بقالكم قد إيه مع بعض؟ فهمت هو بيلمح لإيه علاقتنا انتهت قبل ما أنا وطارق نبدأ أي حاجة. بس عرفتيه وأنتِ معايا! في الليلة اللي سبتني فيها بڼزف في عيد ميلادي! أدهم ضغط على سنانه أنا ما سبتكيش! أنت جريت ورا فريدة! عشان كانت تعبانة! وأنا كمان كنت تعبانة! كنت فاكرك كويسة!
الجملة دي خليتني أبتسم هي دي دايماً كانت مشكلتك معايا. أدهم



