بعد ثلاث شهور محمد نور

بكرهك. لاحظت. ضحكة مريضة طلعت منها كنت فاكراكي سرقتِ مني أدهم، وإنه بيكافئ نفسه بيكي وبيعيش معاكي الحياة اللي كان المفروض يعيشها معايا. وأنا كنت فاكراكي بتحاولي تسرقي خطيبي مني. شكله إحنا الاتنين كنا غلطانين. في إيه؟ رفعت عينها في إننا افتكرنا إنه ملك لحد فينا.
سكت. كملت فريدة أنا وأدهم كنا بوعيين مع بعض بس الشد والجذب كان بيخلينا نفكر إن ده حب. اتنهدت لما بنكون كويسين، بتبقى قمة. ولما بنكون وحشين، بنخرب بيت بعض. طب وليه رجعتيله؟ عشان افتكرت إني لو عرفت أرجعه، يبقى أنا كده كسبت وفزت.
الكلام ده كان مألوف لي بطريقة توجع! كم مرة استحملت قرف عشان بس أثبت إني أقدر أخلي أدهم يختارني؟
فريدة لعبت بالكوباية بعدين رجعتله، وأول كم أسبوع افتكرت إني أخدت اللي عايزاه بالضبط. وبعدين؟ بدأ يتكلم عنكي. جسمي اتشد عني أنا؟ في الأول عشان يقارن يقول ليلى ما كانش بتعمل مشكلة في الحاجات دي، ليلى كانت بتعرف تسيبني براحتي، ليلى كانت بتطبخ كذا، ليلى كانت بتفتكر كذا. فريدة ضحكت بسرية ساعتها فهمت إني استرديت راجل بدأ يشتاق للست اللي خسرها عشان يستردني! يا للإنصاف والقدر! ولما سمع إنك اتجوزتِ بقى بني أدم لا يطاق! قالولي إنه كان فاكرها كدبة. كان يتمنى تكون كدبة. بصتلي دغري امبارح فركش معايا عشان قال إنه عمل أكبر غلطة في حياته.
كنت متوقعة أحس بنصر بس ما حسيتش. حسيت بتعب من السنين اللي ضاعت حوالين نفس الراجل. سألتها أنتِ كويسة؟ فريدة رمشت مستغربة، وبعدين ابتسمت بحزن أظن إن لأول مرة هبقى كويسة. قامت، وقبل ما تمشي وقفت ليلى نعم؟ أنا مبسوطة إنك ما رجعتيلوش. عشاني ولا عشانك؟ فكرت وقالت عشاننا إحنا الاتنين. ومشيت.
أدهم ما دورش عليا لمدة شهرين. افتكرته خلاص فهم. لحد ما يوم جمعة العصر جالي تليفون من المستشفى! أدهم عمل حاډثة عربية وأنا لسه متسجلة كرقم طوارئ في ورقة قديمة. الموضوع ما كانش خطېر كسر في الإيد وشوية كدمات. لما شرحت للممرضة إني ما بقتش خطيبته، اعتذرت. كان ممكن أقفل بس سألت فيه حد معاه؟ صاحبه في الطريق. تمام، شكراً. وفصلت.
طارق كان قاعد قدامي تحبي تروحي؟ فكرت لا. تمام. هو ده بس اللي عندك؟ عايزاني أقول إيه؟ مش عارفة إنها فكرة وحشة؟ إن ما ينفعش أحس بالذنب؟ طارق ساب الكتاب اللي بقرأه ليلى، أنتِ تقدري تروحي لو عايزة، وتقدري ما تروحيش. تقدري تحسي بشفقة، أو بزعل، أو حتى تحني للراجل اللي كان مهم في حياتك من غير ما تكوني عايزة ترجعيله.
الكلام ده فك العقدة اللي في صدري مش هيضايقك؟ هيضايقني لو رجعتِ متجوزاه! ضحكت وطارق ابتسم بس زيارة حد مصاپ مش بتمسح جوازنا.
ما روحتش. مش عشان طارق منعني بالعكس، عشان سابلي الحرية. والحرية دي هي اللي خليتني أفهم إني مش محتاجة أقفل أي قصة مع أدهم القصة مقفولة وزي الفل من زمان.
بعدها بشهور تقابلت معاه بالصدفة. قدام محل حلويات نفس السلسلة اللي طارق جابلي منها التورتة! أدهم كان خف وإيده طابت، وأنا كنت طالعة وفي إيدي علبة صغيرة. شفنا بعض ومحدش قدر يعمل نفسه مش شايف. أهلاً. أهلاً. بص للعلبة عيد ميلاد؟ لا، عشاء مع أصحابنا. هز راسه كان شكله متغير، أرفع، وأهدم شوية. عرفت إنك ما جيتيش المستشفى. قالولي إن صاحبك كان معاك. أه. سكتنا بعدين قال بشفافية اتضايقت بصراحة. بصيتله فابتسم بحزن بعدين قلت يمكن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *