بعد ثلاث شهور محمد نور

دخت وشك شكلها هيغمى عليها واضطريت أدهم. بصلي مش محتاج تشرحلي أي حاجة. بس أنتِ زعلانة. لا. وكانت دي الحقيقة ما كنتش زعلانة ولا متغاظة. أنا كنت بطفى من جوة. وده كان أوحش بكتير.
بعد أسبوعين، طارق بعتلي رسالة. جاب رقمي عن طريق أخته اللي كانت فعلاً معزومة في الحفلة. الرسالة كانت بتقول سؤال طبي غير مصرح بيه يا ترى المړيضة عاشت بعد الأربع غرز؟ ضحكت ورديت عاشت، بس الكرامة لسه تحت الملاحظة. طارق رد الكرامة بترجع وتخف أول ما البني آدم يبطل يقعد مع الأغباياء. فضلت بصة للرسالة هي دي نصيحة طبية؟ لا، دي رؤية مهنية من واحد شغال وسط محامين.
كتشفت إن طارق مهندس معماري. وإن أخته شغالة مع واحد من أصحاب أدهم. وعنده 33 سنة. بيشرب القهوة سادة من غير سكر. وبيكره فويسات الواتساب اللي معدية دقيقتين. وبيقتدر يتكلم معايا ساعة كاملة من غير ما يبص في تليفونه مرة واحدة! ما حصلش بيننا أي حاجة ولمدة طويلة، ما كانش فيه أي حاجة خالص. وعشان كده بالذات بدأت أحس براحة. مع طارق، ما كنتش بدخل مسابقة ولا بنافس شبح قديم.
الفركشة حصلت بعد ست أسابيع من عيد ميلادي. من غير زعيق من غير ما أقشه يخونني في سرير من غير دراما وسينما. مجرد شنطة سفر.
أدهم دخل الشقة ولقاني بلم هدومي وبطبقها. بتعملي إيه؟ ماشية. وقف مكانه مش بيتحرك على فين؟ رايحة عند صاحبتي لحد ما ألاقي شقة. طلع ضحكة مش مصدقة ليلى، بلاش جنان وهبل. كملت تطبيق التيشيرت. قرب ورزع الشنطة وقفلها بغشم أنا بكلمك! عارفة. ده بسبب فريدة؟ فكرت شوية وقلت لا. الكلام ده لخبطه أمال ليه؟ بسببك أنت. سكت وشارخ بيا زي ما يكون مش فاهم ويمكن فعلاً ما كانش فاهم! عشان بقالي سنتين بحوّل كل ۏجع لشرح وتبرير، وكل خيبة أمل لصبر، وكل قلة احترام لفرصة تانية! بالنسبة له، العلاقة كانت تمام لمجرد إني دايماً بعرف أعدي وأعيش بعد اللي بيعمله.
قاللي أنا عمرى ما خنتك! عارفة. وعمري ما رجعتلها وأنا معاكي! عارفة. أمال عايزة إيه بالضبط؟! بصيت في عينه عايزة أبطل أحس إن المفروض أشكرك عشان ما عملتش حاجات أوحش!
وشه اتغير تماماً الكلام ده مش عدل. يمكن. أنا عملت عشانك كتير أوي! أه. أنا خليتك تعيشي حياة ما كنتيش تطوليها قبل كده!
الكلمة دي دخلت جوايا وقطعتني. وأدهم نفسه عرف إنه غلط أول ما طلعت من بؤه ما كانش قصدي أقولها كده بس قالها خلاص! ولما تسمع حد بيعد عليك كل حاجة عملها عشانك، بتبطل تقدر تضحك على نفسك وتفكر إن هداياه كانت لوجه الله.
قفلت الشنطة شكراً على كل حاجة يا أدهم. ليلى بجد شكراً.. أتمنى تكون سعيد. مسك إيدي مش هينفع تمشي كده! عايزني أمشي إزاي؟ أنتِ مضايقة وهتندمي. يجوز. أنتِ هترجعي.
الثقة دي هي اللي خليتني أبتسم. أدهم افتكر إني ببتسم بحزن. ساب إيدي بالراحة وقال لما تهدي، نبقى نتكلم. هزيت راسي تمام. ومشيت.
تاني ليلة، أدهم أخد فريدة وعزمها على العشاء. وبعد أسبوع كانوا مرتبطه رسمياً. لما عرفت، عيطت مش عشان عايزة أرجعلها. بس عشان فهمت إن الباب اللي كان بيحلف إنه ما دخلش منه وأنا معاه، كان مفتوح بقاله سنين كان مستني بس إني أخرج عشان يدخل منه من غير ما يحس بالذنب!
طارق عمره ما حاول يستغل فركشتي. وده أكتر حاجة بهرتني. لما قلتله إني فركشت مع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *