بعد ثلاث شهور محمد نور

بؤه أنا ما كانش قصدي هي كمان كان عندها چرح وخربوش. سكت. بس أنت جريت وراها هي. عشان فريدة عندها تاريخ مع وسكت وما كملش. أنا كنت عارفة الباقي. بعد أول فركشة بينهم، فريدة قعدت شهور في اكتئاب شديد. وأدهم دايماً كان شايل الذنب. كانت دي الحجة اللي بيستخدمها كل ما تظهر في حياتنا. فريدة محتاجة مساعدة فريدة مش متوازنة نفسياً فريدة ملهاش حد فريدة ممكن تعمل في نفسها حاجة طايشة! وأنا طبعاً كان لازم أراعي وأفهم. دايماً وأ أبداً.
سألته بجمود هي كويسة؟ أدهم كشړ مين؟ ابتسمت بتعب فريدة. أه. طب الحمد لله، تصبح على خير.
فتحت الباب، بس أدهم منعني أقفله هو ده كل اللي عندك؟ عايز إيه تاني؟ مش هتتعاملي معايا بالأسلوب ده عشان ليلة كانت ملخبطة وشديدة شوية! بصيتله لعدة ثواني وقلت ده كان عيد ميلادي.
شفايفه اتفتحت ولأول مرة من ساعتها، افتكر التاريخ والمناسبة! ليلى تصبح على خير يا أدهم. قفلت الباب. وقعدت أعيط لحد ما نمت. ما كنتش لسه تعلمت إزاي أسيبه بس في الليلة دي، بدأت أزهق وأتعب من حبّي ليه. وساعات، بيكون ده هو البداية الحقيقية للنهاية.
أدهم جه الصبح ومعه ورد. ورد أبيض. مع إن وردي المفضل كان عباد الشمس! بس فريدة كانت بټموت في الورد الأبيض. كنت عارفة ده لأني في مرة لقيت ألبوم صور قديم في شقته. عشرات الصور فريدة متغرق بالورد الأبيض، أدهم حضنها، فريدة بتبوسه، فريدة نايمة على كتفه. ولما سألته ساعتها ليه شايل الصور دي، رد وقال عشان مسح الماضي مش هيغير إنه حصل. وأنا ساعتها هزيت راسي وخلاص في الوقت ده كنت بخلط بين النضج وبين إني أقبل بحاجات بتوجعني.
قاللي وهو بيمد الورد جبتلك دول. بصيت للورد شكراً. دخل من غير ما يستأذن بخصوص امبارح استنيت يكمل. فريدة ما كانش ينفع تظهر خالص. لسه مستنية. وأنا فاهم إن ده ضايقك. هو ده اعتذار يعني؟ أدهم اتنهد هو إحنا لازم نعمل من الحوار قصة كبيرة كده؟
أهي جِت تاني أنا اللي بحوّل الحاجات لمشاكل، مش قراراته هو! قلتله لا، مش لازم نتكلم في أي حاجة. الكلام ده ريحه وأطمن. قرب مني وحضنني كنت عارف إنك هترضاي وبتفهمي. قفلت عيني. الكلام ده جابلي حزن أكتر ما جابلي راحة. عشان أه أنا دايماً بفهم وبسامح. ويمكن عشان كده، أدهم عمره ما اضطر يتغير.
فريدة بدأت تظهر أكتر وأكتر. في الأول كانت صدف كافيه، عشاء مع صحابنا، إيفينت في شركة أدهم. بعدين بطلت تمثل. في يوم حد الصبح اتصلت بيه على طول. أدهم كان معايا، وشفت اسمها على الشاشة. هو كنسل عليها. بعد 30 ثانية رنت تاني. قلتله رد. مش مهم. التليفون رن للمرة التالتة. أدهم قام وقال أنا هعملها بلوك. رد وهو طالع على البلكونة بس ما عملهاش بلوك. اتكلموا 18 دقيقة بالتمام والكمال عرفت عشان كنت ببص في الساعة. لما رجع، كان وشه مقلوب ومهموم عربيتها عطلت. أها. وقافقة لوحدها على الطريق. تقدر تطلب الصيانة أو السحب. هي خاېفة ومش عارفة تتصرف. سكت وما ردتش. أدهم مسك المفاتيح هرجع بسرعة. تمام. وقف عند الباب يمكن كان مستني أعمل مشكلة أو أتخانق، بس ما عملتش. وده ضايقه وزعجه أكتر من أي خناقة.
رجّع بعد أربع ساعات. كنت ساعتها عملت العشاء، وأكلت لوحدي، وواقفة بغسل الأطباق. قال يبرر العربية كانت محتاجة ونش حصل خير. وبعدين فريدة



