سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

 

سليم رجع بص لها.

 

“يعني جابر هو اللي قال لك تسكتي؟”

 

والدته: “أيوه.”

 

سليم فضل ساكت ثواني.

 

وبعدين سألها السؤال اللي كان بيخاف يسمع إجابته:

 

“أمي… هو جابر كان بيحميني فعلًا؟ ولا كان بيحميني منهم عشان محدش يكتشف إنه واحد منهم؟”

 

والدته ما ردتش.

 

لكن دموعها نزلت أكتر.

 

وسكوتها كان كفاية يخلي الشك يدخل قلبه بقوة.

 

في اللحظة دي، الباب اتفتح بهدوء.

 

ليلى دخلت، لكن أول ما شافت وش سليم، عرفت إن الكلام اللي سمعه غيّر حاجة جواه.

 

ليلى: “سليم؟”

 

بصلها، وبعدها رجع بص لأمه.

 

“لسه في سؤال أخير.”

 

والدته همست:

 

“اسأل.”

 

سليم: “ليه يوسف اختفى بعد الحادثة بسنين، مش وقتها؟”

 

أمه اتجمدت.

 

ليلى بصت لها بتركيز.

 

سليم كمل:

 

“إنتِ قلتي إن يوسف عاش، وإنه هرب. لكن أنا فاكر إني شوفته بعد الحادثة.”

 

والدته رفعت عينيها ببطء.

 

“إنت فاكر؟”

 

سليم: “مش فاكر كل حاجة. بس فاكر إن في ليلة، وأنا لسه بتعالج، حد دخل أوضتي. كنت تعبان ومش قادر أفتح عيني كويس. سمعت صوته بيناديني.”

 

والدته غطت وشها بإيديها.

 

سليم: “كان يوسف، صح؟”

 

والدته فضلت ساكتة.

 

سليم هز رأسه، وكأنه بدأ يربط الأحداث ببعضها.

 

“هو جه يشوفني، وبعدها اختفى.”

 

والدته قالت بصوت مرتعش:

 

“يوسف كان بيحاول يرجع لك.”

 

سليم قرب منها.

 

“يعني إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش طول السنين دي؟”

 

والدته: “مش من البداية.”

 

سليم: “إمتى عرفتي؟”

 

والدته سكتت طويلًا، وبعدها قالت:

 

“بعد وفاة أبوك.”

 

سليم: “إزاي؟”

 

والدته: “في يوم العزا، وصلت لي رسالة من رقم مجهول. كان مكتوب فيها إن يوسف عايش، وإنه مش هيقدر يرجع البيت غير لما يلاقي الدليل اللي يثبت مين ق/تل أبوه.”

 

سليم: “والدليل ده إيه؟”

 

والدته: “ماعرفش.”

 

سليم: “كدب! أكيد تعرفي!”

 

والدته صرخت وهي بتعيط:

 

“والله ما أعرف يا سليم! كل اللي أعرفه إن يوسف اتصل بيا بعدها بكام يوم، وقال لي إنه قريب من الحقيقة، وإنه لو رجع البيت قبل ما يخلص اللي بدأه، كلنا هنكون في خطر.”

 

سليم: “وليه ما قلتيليش؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *