سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

 

“أرجوكي إنتِ!”

 

صوته خرج عالي، لكنه سرعان ما خفضه لما افتكر كلام الطبيب.

 

قرب منها، وقعد على الكرسي جنب السرير.

 

“أنا مش جاي أزعقلك. أنا جاي أفهم.”

 

أمه بصت له أخيرًا.

 

سليم طلع الصورة من جيبه وحطها قدامها.

 

“مين الراجل ده؟”

 

بمجرد ما شافت الصورة، وشها اتغير.

 

إيديها بدأت ترتعش، ونَفَسها بقى متقطع.

 

سليم لاحظ.

 

“تعرفيه؟”

 

والدته فضلت ساكتة.

 

“أمي، الراجل ده مين؟”

 

همست بصوت ضعيف:

 

“إنت لقيت الصورة دي فين؟”

 

سليم: “مش مهم لقيتها فين. المهم إنه كان موجود في حياتنا من زمان، وإنه لابس نفس الخاتم اللي ظهر في الصورة اللي عندي.”

 

والدته حطت إيدها على فمها.

 

“يا نهار أسود…”

 

سليم مال ناحيتها.

 

“إنتِ تعرفيه!”

 

والدته: “كنت أتمنى إن الصورة دي تكون ضاعت للأبد.”

 

سليم: “ليه؟”

 

والدته دمعت.

 

“لأنها الدليل الوحيد اللي فضل على اللي حصل في الليلة دي.”

 

سليم اتجمد.

 

“ليلة اختفاء يوسف؟”

 

هزت رأسها ببطء.

 

سليم: “احكيلي.”

 

والدته سكتت شوية، وبعدها بدأت تتكلم بصوت مليان وجع.

 

“الليلة دي يا سليم، أبوك رجع البيت متأخر. كان متوتر جدًا، وطلب مني أجهز شنطتين ليك إنت ويوسف.”

 

سليم: “شنطتين؟ ليه؟”

 

والدته: “قال إننا لازم نسافر يومين، وإن في مشكلة كبيرة حصلت في الشغل.”

 

سليم: “وإنتِ وافقتي؟”

 

والدته: “كنت خايفة، لكن ماكنتش أعرف حقيقة اللي بيحصل. أبوك كان طول الوقت بيقولي إن كل حاجة تحت السيطرة.”

 

سليم قبض إيده.

 

“وبعدين؟”

 

والدته: “يوسف كان صاحي. سمع أبوك وهو بيتكلم في التليفون مع حد، ولما أبوك خرج من الأوضة، يوسف دخل وسألني عن الراجل اللي كان بيكلمه.”

 

سليم: “كان سمع إيه؟”

 

والدته: “سمعه بيقول إن الورق لازم يختفي قبل الصبح، وإن محدش لازم يعرف إنهم اكتشفوا الحقيقة.”

 

سليم قرب أكتر.

 

“أي ورق؟”

 

والدته هزت رأسها.

 

“معرفش. والله ما أعرف. كل اللي أعرفه إن يوسف كان مصمم يعرف أبوك بيتكلم عن إيه.”

 

سليم: “وبعدين؟”

 

والدته مسحت دموعها.

 

“بعد نص الليل، جرس الباب رن. أبوك فتح، ودخل الراجل اللي في الصورة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *