سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

والدته: “لأنه طلب مني ما أقولكش.”

 

سليم: “وأنا أخوه! كان من حقي أعرف!”

 

والدته: “كان خايف عليك!”

 

سليم ضحك بوجع.

 

“كلهم خايفين عليا! كلهم بيحموني! وفي الآخر أنا آخر واحد يعرف أي حاجة عن حياته!”

 

ليلى قربت منه ومسكت إيده.

 

“سليم، كفاية دلوقتي. مامتك تعبانة.”

 

سليم بص لأمه، وملامحه اتغيرت من الغضب للوجع.

 

“أنا مش عارف أزعل منك ولا أخاف عليكي.”

 

والدته مدت إيدها ناحيته.

 

“سليم، أنا أمك. صدقني، عمري ما تمنيت لك غير الخير.”

 

سليم مسك إيدها، لكنه ما قدرش يرد.

 

لأنه لأول مرة، ما بقاش عارف إذا كان يقدر يثق في أي حد.

 

في مكان بعيد عن المستشفى…

 

كان عادل واقف في جراج مظلم، قدام عربية سوداء زجاجها معتم.

 

طلع موبايله واتصل برقم محفوظ باسم واحد فقط:

 

«يوسف»

 

الرنين استمر طويلًا.

 

محدش رد.

 

عادل حاول مرة تانية.

 

ولا إجابة.

 

ضرب بإيده على سقف العربية، وقال بعصبية:

 

“رد يا يوسف… رد!”

 

وفجأة، سمع صوت خطوات وراه.

 

لف بسرعة.

 

رجل طويل خرج من بين العربيات، لابس جاكيت أسود، ووشه مش واضح.

 

الرجل: “بتحاول توصله؟”

 

عادل بص له بحدة.

 

“إنت عملت فيه إيه؟”

 

الرجل ضحك بهدوء.

 

“لسه فاكر إنك تقدر تنقذه؟”

 

عادل قرب منه.

 

“لو يوسف جراله حاجة، مش هسيبك.”

 

الرجل: “إنت مش في موقف يسمح لك تهددني يا دكتور.”

 

عادل قبض إيده.

 

“أنا مش هسكت أكتر من كده.”

 

الرجل وقف قدامه مباشرة، ورفع إيده ببطء.

 

الخاتم ظهر تحت ضوء المصباح.

 

نفس الخاتم.

 

نفس العلامة اللي كانت موجودة في الصورة القديمة.

 

الرجل قال ببرود:

 

“إنت سكتّ سنين، وهتفضل ساكت. لأن لو سليم عرف إنت كنت بتعمل إيه ليلة الحادثة، مش يوسف بس اللي هتخسره.”

 

عادل وشه شحب.

 

الرجل قرب من ودنه وهمس:

 

“هتخسر ليلى كمان.”

 

عادل رفع عينه له بصدمة.

 

“إنت مالكش دعوة بليلى.”

 

الرجل ضحك.

 

“كل اللي في حياة سليم بقى له علاقة بيا.”

 

وبعدين مد له ظرفًا أسود.

 

“وصّل ده لسليم.”

 

عادل ما مدش إيده.

 

“إيه اللي جواه؟”

 

الرجل: “الحقيقة اللي كان بيدور عليها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *