سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

سليم صوته اتغير.
“الساعة دي كانت مع أبويا يوم الحادثة.”
ليلى: “يعني إيه؟”
سليم: “يعني جابر كان عنده حاجة تخص أبويا… حاجة المفروض تكون فضلت معاه.”
ليلى: “ممكن يكون أخدها عشان يحتفظ بيها.”
سليم هز رأسه.
“وممكن يكون أخدها من المكان اللي حصلت فيه الج/ريمة.”
سكت لحظة، وبعدين اتصل بجابر.
الرنين الأول.
الثاني.
الثالث.
جابر رد أخيرًا.
“أيوه يا سليم.”
سليم حاول يخلي صوته طبيعي.
“إنت فين يا جابر؟”
جابر: “في البيت. مالك؟ صوتك مش عاجبني.”
سليم: “عايز أسألك سؤال.”
جابر: “اتفضل يا ابني.”
سليم بص لليلى، ثم قال:
“فاكر ساعة أبويا القديمة؟”
صمت الطرف التاني.
ثانية.
ثانيتين.
وبعدين جابر رد:
“أيوه… مالها؟”
سليم: “كانت معاك بعد الحادثة؟”
جابر: “أيوه. أنا احتفظت بيها.”
سليم: “ليه؟”
جابر: “عشان كانت آخر حاجة فاضلة من ريحته.”
سليم غمض عينيه.
“طيب، فاكر المخزن رقم سبعة وعشرين؟”
الصمت رجع من جديد.
لكن المرة دي كان أطول.
سليم فتح عينيه ببطء.
“جابر؟”
صوت جابر خرج متوترًا:
“إنت عرفت المكان ده منين؟”
سليم قبض على الموبايل بقوة.
“يعني إنت تعرفه.”
جابر: “سليم، اسمعني كويس. مهما حصل، ما تروحش هناك.”
سليم: “ليه؟”
جابر: “لأن المكان ده مش آمن.”
سليم: “يوسف هناك؟”
جابر ما ردش.
سليم صرخ:
“يوسف هناك يا جابر؟!”
جابر قال بصوت مكسور:
“أنا كنت عارف إنه عايش.”
سليم اتجمد.
ليلى شهقت.
سليم همس:
“إنت… كنت عارف؟”
جابر: “كنت بحاول أحميك.”
سليم ضحك ضحكة قصيرة، موجوعة.
“حتى إنت يا جابر؟”
جابر: “سليم، أرجوك اسمعني. أنا ما كنتش السبب في اللي حصل لأبوك.”
سليم: “بس إنت عارف مين السبب.”
جابر سكت.
سليم: “صح؟”
جابر أخيرًا قال:
“أيوه.”
سليم حس إن الدنيا بتلف بيه.
“مين يا جابر؟”
جابر: “مش هقدر أقولك في التليفون.”
سليم: “يبقى تعالى المستشفى.”
جابر: “لا.”


