سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

 

عادل: “وليه مش بتديهاله بنفسك؟”

 

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

 

“لأن الحقيقة ساعات بتق/تل صاحبها… وأنا عايز سليم يكتشفها بنفسه.”

 

حط الظرف على سقف العربية، وبدأ يمشي.

 

لكن قبل ما يختفي في الظلام، وقف وقال:

 

“وخلي بالك يا عادل… سليم مش لازم يعرف إنك كنت آخر واحد شاف يوسف قبل اختفائه.”

 

عادل اتجمد.

 

الرجل كمل طريقه، واختفى.

 

وعادل فضل واقف مكانه، عينيه ثابتة على الظرف الأسود.

 

بعد ثوانٍ، فتحه.

 

أول ما شاف الورقة اللي جواه، إيده بدأت ترتعش.

 

كان مكتوب فيها:

 

«اللي أنقذ سليم من الحادثة… هو نفسه اللي سلّم يوسف لقاتل أبوه.»

 

عادل رجع خطوة، وهمس برعب:

 

“يا نهار أسود…”

 

في المستشفى…

 

سليم كان واقف عند الشباك، وليلى جنبه، لما موبايله اهتز.

 

رسالة جديدة من رقم مجهول.

 

فتحها.

 

وكان مكتوب:

 

“لو عايز أخوك يرجع لك، تعالى الساعة اتناشر بالليل للمخزن القديم عند الطريق القديم. المرة دي، هتعرف الحقيقة كاملة.”

 

وتحت الرسالة، صورة ليوسف.

 

كان قاعد على كرسي، إيديه مربوطتين، ووشه عليه آثار تعب واضحة.

 

لكن عينيه كانت مفتوحة، وباصص مباشرة للكاميرا.

 

سليم حس إن قلبه اتقبض.

 

ليلى حطت إيدها على بُقه بصدمة.

 

“يا رب… يوسف!”

 

سليم كبّر الصورة، وركز في الخلفية.

 

كان فيه حائط قديم، وعلى الحائط ساعة متوقفة.

 

وعلى الأرض، ظهر جزء من ورقة عليها رقم مكتوب بخط واضح.

 

٢٧.

 

سليم همس:

 

“الرقم ده…”

 

ليلى: “تعرفه؟”

 

سليم رجع للصورة القديمة اللي كانت في جيبه، وقارن بين الصورتين.

 

وبعدين بص لها بصدمة.

 

“ده رقم المخزن اللي أبويا كان بيستخدمه زمان.”

 

ليلى: “يعني المكان ده تابع لأبو سليم؟”

 

سليم هز رأسه.

 

“أيوه… بس المخزن ده اتقفل بعد وفاة أبويا، والمفتاح الوحيد كان مع جابر.”

 

ليلى سكتت لحظة، ثم قالت:

 

“يبقى جابر يعرف المكان.”

 

سليم رفع عينه لها.

 

“مش بس يعرفه يا ليلى.”

 

قرب الصورة من عينه، ولاحظ تفصيلة صغيرة في معصم يوسف.

 

ساعة قديمة، كانت بتاعة أبوهم.

 

الساعة اللي سليم فاكر إنه شافها في إيد جابر بعد الحادثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *