سليم وليلى الجزء الثاني الفصل العشرين

 

ليلى: “إحنا لسه منعرفش كل الحقيقة.”

 

سليم بص للصورة.

 

“أنا بقيت خايف أعرفها.”

 

ليلى اتفاجئت من اعترافه.

 

سليم كمل بصوت مكسور:

 

“تخيلي يا ليلى… طول عمري فاكر إن أكتر حاجة وجعتني في حياتي هي الحادثة. كنت بصحى كل ليلة على صوت الفرامل، وعلى صرخة يوسف، وعلى النار اللي كانت في العربية.”

 

بلع ريقه بصعوبة.

 

“كنت فاكر إني فقدت أخويا يومها، وإن جابر هو اللي أنقذني، وإن أبوي مات بعد كده من الحزن والتعب.”

 

بص لها وعينيه بدأت تلمع.

 

“طلع كل اللي كنت فاكره كدبة.”

 

ليلى ضغطت على إيده.

 

“مش كل حاجة كانت كدبة يا سليم. حبك لأخوك حقيقي، ووجعك حقيقي، والسنين اللي عشتها مش هتتمسح لمجرد إنك اكتشفت سر.”

 

سليم فضل باصص لها.

 

وبعدين سألها فجأة:

 

“لو اكتشفت إن حد من الناس اللي بنحبهم كان سبب في كل اللي حصل… هتقدري تسامحيه؟”

 

ليلى سكتت لحظة.

 

“على حسب عمل إيه.”

 

سليم: “ولو كان عمل كده عشان يحميك؟”

 

ليلى: “الحماية مش معناها إنك تحرمني من حقي في الحقيقة يا سليم.”

 

الجملة دخلت قلبه.

 

لأنها كانت نفس الإجابة اللي كان بيدور عليها من ساعة ما أمه قالت له إنهم كانوا بيحمُوه.

 

في المستشفى…

 

دخلوا والدة سليم غرفة الفحص، وفضل سليم واقف قدام الباب، بيروح وييجي في نفس المكان.

 

بعد شوية، خرج الطبيب.

 

سليم جري ناحيته.

 

“طمني يا دكتور.”

 

الطبيب: “الحمد لله، حالتها مستقرة. واضح إنها اتعرضت لانفعال شديد، وده سبب الإغماء. محتاجة ترتاح، والأفضل نقلل عنها أي ضغط عصبي.”

 

سليم هز رأسه.

 

“أقدر أشوفها؟”

 

الطبيب: “بعد ما تفوق، تقدر تدخل.”

 

مشي الطبيب، وليلى قربت من سليم.

 

“الحمد لله.”

 

سليم ما ردش، لكنه لأول مرة من بداية الليلة حس إنه قادر ياخد نفس.

 

بعد حوالي نصف ساعة، الممرضة خرجت وقالت إن والدته فاقت.

 

دخل سليم لوحده في البداية.

 

كانت أمه مستلقية على السرير، وشها شاحب وعينيها مرهقتين.

 

أول ما شافته، لفت وشها الناحية التانية.

 

سليم وقف عند طرف السرير.

 

“لسه هتخبي وشك مني؟”

 

والدته أغمضت عينيها.

 

“سليم، أرجوك…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *