حكايات ملك ابراهيم

بس فريد ما استسلمش كان كل يوم وكل لحظة بيحاول يتكلم معاها.. ويبعت لها في رسايل طول الليل والنهار : “سامحيني يا داليا.. واسمحيلي أصلح اللي اتكسر بينا .”

ولما كانت تتجاهله كان يبتسم بصبر ويقولها: “هستناكي.. ست سنين استنيت وكان عندي امل، وهفضل استناكي لاخر العمر.”

وفي ليلة هادية. 

كانت سهرانه في المستشفي. 

خلصت شغلها ووقفت تشرب حاجة دافيه في جنينة المستشفى. 

فريد وقف وراها وسألها : “قوليلي إنك مش بتحبيني وأنا هبعد.. قوليها وإنتي بتبصي في عيني.”

داليا لفت ليه وما قدرتش تتكلم.. دموعها نزلت وهمست بصوت بيرتعش: “مقدرش أقولها .. عمري ما قدرت اقولها حتى بيني وبين نفسي .”

فريد قربها ليه وهو بيقول بحب: “وأنا عمري ما بطلت أحبك.. وافقي يا داليا.. إحنا اتوجعنا كتير اوي.. جه الوقت عشان نكون مع بعض ونفرح ”

داليا هزت راسها بالموافقه وسابت قلبها يرتاح بعد ست سنين تعب.

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم 

في بيت عيلة فريد. 

دخلت والدة فريد مكتب جوزها بخطوات تقيلة وقعدت قدامه من غير كلام، الأب رفع عينيه وسألها بهدوء: “إنتي زعلانة من ابنك ليه؟”

هي ردت بعناد: “ابنك بيحب بنت مش من مستوانا، ومش هسمح…”

الأب قفل الملف وبصلها نظرة طويلة: “إحنا مستوانا إيه يا سعاد؟ إنتي نسيتي إني اتجوزتك وأنا بشتغل في مستشفى صغيرة وماكنش معايا غير شهادتي؟ نسيتي إن أهلك رفضوني زمان وقالولي إني مش من مستواكم؟”

الست اتسمرت مكانها ودمعة نزلت منها من غير ما تحس: “الموضوع مختلف.. دا ابني الوحيد.”

قال الأب بحنان: “عشان كدا لازم نسيبه يعيش سعيد. ابنك مش هيسامحنا لو ضيعنا منه حبه مرتين.. وساعتها مش هتلاقي ابنك جنبك تاني.”

الست سكتت وبعدين مسحت دموعها بإيدها وقالت بصوت واطي: “أنا كنت خايفه عليه وبس.. يمكن غلطت.. بس في النهاية كل اللي يهمني هو سعادته وبس”

……. 

فريد رجع من المستشفي بعد ما خد موافقة داليا. 

راح لأهله وقف قدام أمه وأبوه بكل ثبات: “أنا هتجوز داليا. دي البنت اللي بحبها، ومفيش حد في الدنيا هيغير قراري.. ومش هقبل إن حد يهينها تاني.”

أبوه بص لأمه نظرة طويلة وسكت وفي الآخر قال بهدوء: “مبروك يا ابني.”

والأم رغم كبريائها دمعت لما شافت سعادة ابنها وما قدرتش تعارض.

وعملوا فرح كبير قاعة مليانة نور وزهور، داليا بفستان أبيض بسيط وجميل وفريد واقف مستنيها بابتسامة مش قادر يخبيها، وأبوها ماشي بيها في الممر بخطوات فرحانة ودموع السعادة في عينيه: “ربنا يسعدك يا بنتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *