سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والسادس

“عرفتوا أول سر… لكن لسه ما عرفتوش ليه أم ليلى اختفت.”
ليلى قرأت الجملة.
وشها اصفر.
“أمي…”
سليم بص لها.
“إحنا لازم نعرف مكانها.”
قالت:
“بس إحنا كنا فاكرين إنها ماتت.”
رد سليم:
“إحنا كنا فاكرين حاجات كتير.”
—
في نفس الوقت…
في مكان آخر…
كانت سما قاعدة في عربية سوداء.
جنبها رجل في الخمسينات.
سما قالت:
“دخلوا المكتبة.”
الرجل رد:
“كويس.”
“يعني كده عرفوا؟”
ابتسم.
“عرفوا جزء صغير جدًا.”
سما بصت له.
“ومودة؟”
سكت الرجل لحظات.
ثم قال:
“مودة هي المفتاح.”
سما اتوترت.
“بس ليه ليلى لازم تعرف مين مودة؟”
الرجل بص لها وقال:
“لأن مودة هي الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن أم ليلى ما ماتتش.”
—
داخل المكتبة…
ليلى كانت بتقلب باقي الأوراق.
وفجأة لقت صورة صغيرة.
صورة لثلاث أشخاص.
والدتها…
منصور…
وشخص ثالث.
رفعت الصورة.
بصت للشخص الثالث.
ثم بصت لسليم.
“سليم…”
“إيه؟”
“إنت تعرف الراجل ده؟”
سليم قرب.
وأول ما شاف الصورة…
اتراجع خطوة.
وشه اتغير.
ليلى سألت بخوف:
“مين ده؟”
سليم فضل ساكت.
“سليم… مين؟”
قال أخيرًا:
“ده… والدي.”
ليلى شهقت.
“والدك كان يعرف أمي ومنصور؟”
سليم بص للصورة.
“مش بس كان يعرفهم…”
ثم أشار إلى شيء صغير في أسفل الصورة.
كان مكتوب تاريخ.
قبل الحادث بيوم واحد.
ليلى قالت:
“يعني الصورة دي اتاخدت قبل الحادث بيوم؟”
سليم هز راسه.
“أيوه.”
“يبقى أبوك كان عارف إن في حاجة هتحصل!”
سليم ما قدرش يرد.
لأنه بدأ يفهم.
الحادث…
اختفاء منصور…
اختفاء أم ليلى…
كلهم كانوا مرتبطين ببعض.
لكن السؤال الأصعب كان:
مين خطط لكل ده؟
—
وفجأة…
رن هاتف ليلى.
رقم مجهول.
ردت وهي متوترة:
“ألو؟”
جالها صوت امرأة.
صوت ضعيف…
لكن واضح.

