سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والسادس

 

السر أصبح متعلقًا بعائلة سليم نفسها.

الفصل السادس

 

الإجابات التي أخفتها الساعة

 

ليلى فضلت واقفة قدام الصورة القديمة، وإيديها بتترعش.

 

الصورة كانت قديمة جدًا…

 

سليم طفل صغير واقف جنبها، وهي طفلة ماسكة إيد والدتها، وفي الخلفية راجل واقف بعيد شوية.

 

منصور عبد الرحيم.

 

الاسم اللي فضل يطاردهم من أول ما بدأت الأسرار تظهر.

 

لكن أكتر حاجة كانت مخوفة ليلى مش الصورة نفسها…

 

كانت الساعة اللي ظهرت جنب الصورة.

 

ساعة قديمة متوقفة عند الساعة 12 بالضبط.

 

رفعت ليلى عينيها لسليم وقالت:

 

“إنت كنت عارف الصورة دي؟”

 

سليم هز راسه بالنفي.

 

“أول مرة أشوفها.”

 

ليلى قربت الصورة منه.

 

“طب ليه مكتوب وراها اسم مكتبة النور؟”

 

سليم أخذ الصورة، قلبها، وقرأ الورقة الصغيرة الملزوقة خلفها.

 

كان مكتوب:

 

“اللي عايز يعرف الحقيقة… يرجع للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.”

 

وتحت الجملة:

 

مكتبة النور — الغرفة رقم 3.

 

سليم بص لليلى.

 

“يبقى لازم نروح هناك.”

 

ليلى اترددت.

 

“بس مين بعت الصورة؟”

 

سليم سكت.

 

لأن السؤال ده كان أخطر من كل الأسئلة.

 

—

 

بعد ساعة…

 

وقفت عربية سليم قدام مكتبة قديمة في شارع هادي.

 

المكان كان شكله مهجور تقريبًا.

 

يافطة قديمة مكتوب عليها:

 

مكتبة النور.

 

نزل سليم، وفضل واقف قدام الباب.

 

ليلى نزلت وراه.

 

“المكان ده لسه مفتوح؟”

 

سليم رد:

 

“مش عارف.”

 

دخلوا.

 

ريحة الكتب القديمة ضربت في وش ليلى.

 

كان المكان هادي بشكل غريب.

 

ولا صوت.

 

ولا حركة.

 

ولا حتى موظف واحد.

 

سليم نادى:

 

“في حد هنا؟”

 

مفيش رد.

 

اتحركوا بين أرفف الكتب لحد ما وصلوا لنهاية الممر.

 

كان فيه باب خشب قديم.

 

وفوقه رقم واضح:

 

3

 

ليلى وقفت مكانها.

 

“الغرفة رقم 3…”

 

سليم مد إيده للمقبض.

 

الباب كان مقفول.

 

ليلى افتكرت الساعة.

 

طلعتها من شنطتها.

 

سليم بص لها باستغراب.

 

“إنتِ أخدتيها؟”

 

“آه.”

 

قربت الساعة من الباب.

 

ولأول مرة لاحظت حاجة صغيرة جدًا في ظهرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *