سليم وليلى الجزء الثاني الفصل الخامس والسادس

مجرد فتحة صغيرة.
ليلى طلعت الساعة.
سليم بص لها.
“جربي.”
حطت الساعة في الفتحة.
تك.
الصندوق اتفتح.
جواه…
مفتاح قديم.
وشريط تسجيل.
وصورة صغيرة.
ليلى مسكت الصورة.
كانت صورة لطفلة صغيرة.
هي.
وفي الخلفية كانت والدتها واقفة جنبها.
لكن خلف والدتها…
كانت فيه امرأة أخرى.
ليلى دققت في الصورة.
“مين دي؟”
سليم أخد الصورة.
وفجأة لقى اسم مكتوب خلفها:
مودة.
ليلى رفعت عينيها.
“مودة؟”
سليم سكت.
وبص للشريط.
كان مكتوب عليه:
“اسمعوه قبل ما تسألوا مين مودة.”
ليلى قالت:
“لازم نسمعه.”
لكن قبل ما يشغلوا الشريط…
سمعوا صوت حركة خلفهم.
التفتوا.
مفيش حد.
ثم جاء صوت امرأة من الظلام:
“لو سمعتوا الشريط… مش هتقدروا ترجعوا زي الأول.”
ليلى اتجمدت.
سليم وقف قدامها.
“مين؟”
الصوت ما ردش.
لكن سمعوا خطوات تبتعد.
سليم جرى ناحية باب السطح.
فتحه.
مفيش حد.
رجع.
ليلى كانت ماسكة الشريط.
بصت لسليم وقالت:
“لازم نعرف الحقيقة.”
سليم هز راسه.
“هنعرفها.”
لكن قبل ما ينزلوا…
ليلى لاحظت إن خلف الصورة فيه جملة صغيرة جدًا.
قرأتها بصوت مرتعش:
“مودة ليست من تبحثون عنها… مودة هي من تبحث عنكم.”
ليلى بصت لسليم.
وسألت:
“يعني إيه؟”
سليم ما عرفش يرد.
لأن اللغز كان لسه مفتوحًا.
لكن الإجابات بدأت تظهر واحدة وراء التانية:
الساعة توقفت عند الثانية عشرة.
الغرفة رقم ثلاثة كانت بداية السر.
والصورة أثبتت أن والد سليم كان يعرف أم ليلى ومنصور.
أما مودة…
فكانت الحقيقة التي ستقلب كل شيء.
وفي نهاية الشريط، قبل أن يبدأ التسجيل…
كان هناك صوت امرأة تهمس بجملة واحدة:
“لو سليم سمع الكلام ده… لازم يعرف إن أبوه هو أول واحد كذب عليه.”
وتوقف التسجيل.
نظر سليم إلى ليلى…
ولأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
لأن السر لم يعد متعلقًا بماضي ليلى وحدها.
