بين الغير والحب ١

“لو حصل لي حاجة، لازم الحقيقة توصل لآدم السيوفي.”
مريم شهقت.
“آدم؟”
رفع عينيه إليها.
“أبوكي كان عارف اسمي؟”
“واضح.”
قلب الورقة.
وفي ظهرها جملة أخرى:
“الشخص الذي خاننا موجود داخل الشركة، والحقيقة موجودة في الخزنة القديمة.”
آدم وقف.
“خزنة إيه؟”
“معرفش.”
وفجأة سمعوا صوت سيارة تقف أمام البيت.
مريم قربت من النافذة.
“في حد نزل.”
آدم بص من خلف الستارة.
كان رجلًا يعرفه جيدًا.
كمال الراوي.
—
في نفس الوقت، كانت تاليا في مكتبها تتحدث مع رنا.
“عرفتي حاجة؟”
رنا قالت:
“آه.”
“قولي.”
“والد مريم كان شريك والد آدم فعلًا.”
تاليا سكتت.
“وفيه مشكلة قديمة بينهم.”
ابتسمت تاليا.
“كنت عارفة.”
رنا سألت:
“هتعملي إيه؟”
تاليا ردت:
“هخلي آدم يصدق إن مريم جاية تنتقم من عيلته.”
“بس إنتِ معندكيش دليل.”
تاليا فتحت درج مكتبها.
أخرجت صورة قديمة.
“دلوقتي عندي.”
الصورة كانت تجمع محمود رشدي مع حسن السيوفي.
لكن في الخلفية كان هناك شيء لم ينتبه له أحد من قبل…
رجل يقف بعيدًا ويراقبهما.
تاليا قالت:
“لو آدم شاف الصورة دي من غير ما يعرف القصة كاملة، هيشك في مريم.”
رنا سألت:
“ومين الراجل اللي في الصورة؟”
تاليا ابتسمت.
“ده سرّي.”
—
في بيت مريم…
فتح آدم الباب قبل أن يطرقه كمال.
“إنت بتعمل إيه هنا؟”
كمال ابتسم.
“جيت أشوفك.”
“ملناش كلام.”
“بالعكس.”
ثم نظر إلى مريم.
“هي لازم تعرف الحقيقة.”
مريم تقدمت.
“حقيقة إيه؟”
كمال قال:
“والدك ما ماتش بسبب حادث عادي.”
مريم تجمدت.
آدم أمسك بذراعها.
“إنت بتقول إيه؟”
كمال رد:
“والدك كان ناوي يكشف شخصًا خطيرًا.”
“مين؟”
كمال ابتسم.
“قبل ما أقولك… اسأل والدك ليه أخفى عنك كل حاجة.”
آدم قال بغضب:
“والدي كان شريكه.”
“بالضبط.”
ثم أضاف كمال:
“لكن مش هو اللي خان محمود.”

