بين الغير والحب ١

“أمال؟”

 

التفت إليها.

 

“ولا حاجة.”

 

نظرت له بشك.

 

“مفيش حاجة اسمها ولا حاجة.”

 

اقترب آدم خطوة.

 

“في حاجة اسمها إن في حد محتاج مساعدة، وحد تاني يقدر يساعده.”

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

“أنا هردلك الجميل.”

 

ابتسم آدم.

 

“أنا مش مستني جميل.”

 

وخرجت مريم.

 

لكنها لم تنتبه أن خلف الباب كانت تاليا واقفة.

 

سمعت كل كلمة.

 

وكان الغضب واضحًا في عينيها.

 

أخرجت هاتفها واتصلت بوالدتها.

 

“ماما…”

 

“خير يا تاليا؟”

 

“آدم بدأ يهتم بواحدة.”

 

“مين؟”

 

تاليا نظرت ناحية مريم.

 

“بنت فقيرة.”

 

سكتت لحظة، ثم ابتسمت ابتسامة باردة.

 

“بس متقلقيش… أنا هخلي آدم نفسه يكرهها.”

 

وأغلقت الهاتف.

 

لكنها لم تكن تعرف أن خطتها الأولى ستجعل آدم يكتشف شيئًا أخطر…

 

أن تاليا لم تكن تحبه كما كانت تدعي.

 

يتبع…الفصل الثاني: أول خيط في اللعبة

 

من اللحظة اللي خرجت فيها تاليا من المستشفى، وهي مش قادرة تفكر غير في حاجة واحدة…

 

مريم.

 

البنت اللي ظهرت فجأة في حياة آدم، وخدت اهتمامه في أيام قليلة، بينما هي قضت سنين بتحاول تقرب منه.

 

ركبت عربيتها وقفلت الباب بعنف.

 

مسكت الموبايل واتصلت بصاحبتها المقربة، رنا.

 

“عايزاكي تعرفيلي كل حاجة عن البنت دي.”

 

رنا سألتها:

 

“اسمها إيه؟”

 

“مريم.”

 

“مريم إيه؟”

 

“مش عارفة.”

 

تاليا اتعصبت:

 

“اعملي أي حاجة واعرفي. عنوانها، شغالة فين، عيلتها مين، وكل حاجة عنها.”

 

“حاضر.”

 

قفلت تاليا المكالمة، وبصت لنفسها في مراية العربية.

 

ابتسمت ابتسامة باردة.

 

“فاكرة نفسك هتاخدي آدم مني بسهولة؟”

 

—

 

في اليوم التالي، وصلت مريم للمستشفى بدري.

 

دخلت على أخوها، لقيته نايم بهدوء.

 

قربت منه وقبّلت رأسه.

 

“صباح الخير يا حبيبي.”

 

ابتسم لها:

 

“إنتِ جيتي بدري.”

 

“وحشتني.”

 

ضحك:

 

“أنا شايف إنك مبسوطة.”

 

مريم حاولت تخفي ابتسامتها.

 

“ليه؟”

 

“من ساعة ما الأستاذ آدم ساعدنا وإنتِ وشك متغير.”

 

مريم اتوترت.

 

“آدم ساعدك عشان العلاج، مش عشان حاجة تانية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *