بين الغير والحب ١

 

أغلقت الهاتف وحاولت تجاهل الموضوع.

 

وفي اليوم التالي، قررت ألا تتحدث مع آدم إلا في حدود المستشفى.

 

لكن آدم لاحظ التغيير فورًا.

 

“مريم.”

 

“نعم؟”

 

“إنتِ زعلانة مني؟”

 

“لأ.”

 

“يبقى ليه بتتهربي مني؟”

 

“مش بتهرب.”

 

“مريم.”

 

رفعت عينيها إليه.

 

“أنا بس عايزة أحافظ على حدودي.”

 

سكت آدم.

 

ثم قال:

 

“حدودك مهمة عندي.”

 

كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلت قلبها يرتبك.

 

—

 

في نفس اليوم، دخلت تاليا إلى مكتب آدم من غير استئذان.

 

حطت ملف على مكتبه.

 

“ده إيه؟”

 

قالت:

 

“معلومات عن مريم.”

 

آدم فتح الملف.

 

صور.

 

عنوان.

 

بيانات عن أسرتها.

 

وصورة قديمة لمريم مع أخيها.

 

قرأ أول سطر.

 

ثم رفع عينيه إليها.

 

“إنتِ عملتي كل ده؟”

 

تاليا حاولت تتماسك.

 

“كنت بحاول أحميك.”

 

“من مين؟”

 

“منها.”

 

آدم قفل الملف.

 

“أنا ما طلبتش منك تعملي تحقيق عنها.”

 

“بس لازم تعرف حقيقتها.”

 

“أنا أعرف الحقيقة بنفسي.”

 

تاليا اقتربت.

 

“الحقيقة إنها فقيرة، وأخوها مريض، ومفيش في حياتها أي حاجة غير المشاكل.”

 

آدم رد بهدوء:

 

“وده يخليها إنسانة محتاجة مساعدة، مش إنسانة سيئة.”

 

تاليا سكتت.

 

ثم قالت:

 

“إنت بتدافع عنها.”

 

“لأني شايف إنك ظلمتيها.”

 

خرجت من المكتب وهي غاضبة.

 

لكنها لم تستسلم.

 

—

 

في المساء، ذهبت تاليا إلى منزل عائلة آدم.

 

استقبلتها والدته نوال بابتسامة.

 

“تعالي يا تاليا.”

 

جلست تاليا بجوارها.

 

“طنط، أنا محتاجة أتكلم معاكي.”

 

“في إيه؟”

 

خفضت تاليا صوتها.

 

“آدم اتغير.”

 

نوال عقدت حاجبيها.

 

“اتغير إزاي؟”

 

“في بنت في المستشفى.”

 

“مريم؟”

 

تاليا تظاهرت بالدهشة.

 

“حضرتك تعرفيها؟”

 

“آدم حكالي عنها.”

 

ابتسمت تاليا ابتسامة صغيرة.

 

“أنا خايفة عليه.”

 

“منها؟”

 

هزت رأسها.

 

“مش عايزة أظلمها، بس في حاجة غريبة.”

 

“إيه؟”

 

أخرجت هاتفها وأرت نوال صورة.

 

كانت صورة لمريم وهي تتحدث مع رجل أمام المستشفى.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *