بين الغير والحب ١

أخوها ابتسم بخبث.
“وأنا قلت حاجة؟”
“بطل كلام.”
ضحك.
وفي نفس اللحظة، دخل آدم الغرفة.
“صباح الخير.”
مريم وقفت بسرعة.
“صباح النور.”
آدم قرب من السرير.
“عامل إيه النهارده؟”
أخوها قال:
“أحسن كتير.”
“الحمد لله.”
ثم وضع كيسًا صغيرًا على الطاولة.
مريم بصت له.
“إيه ده؟”
“حاجات تساعده في فترة العلاج.”
فتحت الكيس، فوجدت بعض الكتب وألعابًا بسيطة.
ابتسم أخوها.
“شكرًا يا عمو.”
آدم ضحك.
“عمو إيه بس؟”
مريم ضحكت من غير ما تقصد.
كانت أول مرة يراها آدم تضحك بالشكل ده.
وظل ينظر إليها لحظات.
لاحظت مريم نظراته، فخفضت عينيها بسرعة.
لكن المشهد كله لم يمر من غير شاهد.
عند باب الغرفة كانت تاليا واقفة.
وعينيها مليانة غيرة.
—
بعد خروج آدم من الغرفة، لحقت به تاليا.
“آدم.”
وقف.
“خير؟”
قالت بنبرة عتاب:
“إنت بقالك يومين مشغول بالبنت دي.”
“مريم؟”
“أيوه.”
“هي وأخوها مرضى.”
“وأنا؟”
نظر إليها باستغراب.
“إنتِ مالك؟”
تاليا قربت منه.
“أنا اللي المفروض أكون أهم واحدة في حياتك.”
آدم تنهد.
“تاليا، إحنا أصحاب من زمان.”
“أصحاب؟”
سكتت.
ثم قالت:
“وأنا كنت فاكرة إن الموضوع أكبر من كده.”
آدم لم يرد.
ابتعدت عنه وهي تحاول تخفي غضبها.
لكن قبل ما تمشي، قالت:
“خلي بالك يا آدم… مش كل اللي بيبان طيب بيكون طيب.”
رد بهدوء:
“ومش كل اللي بيتكلم عن الخير بيكون بيحذر فعلًا.”
اتغير وجهها.
لكنه كان قد مشي.
—
في المساء، وصلت رسالة إلى هاتف مريم.
رقم مجهول.
“ابعدي عن آدم السيوفي لو سمحتي. وجودك في حياته مش هيجيبلك غير المشاكل.”
مريم قرأت الرسالة أكثر من مرة.
لم ترد.
وبعد دقائق وصلت رسالة ثانية:
“إنتِ مش من مستواه… وهو عمره ما هيتجوز واحدة زيك.”
قلب مريم انقبض.
كانت تعرف أن الفرق بينهما كبير.
لكنها لم تكن تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد.



