بين الغير والحب ١

 

قال حسن بحزم:

 

“لأن الموضوع انتهى من زمان.”

 

“انتهى إزاي؟”

 

“الشراكة انتهت.”

 

“ومحمود؟”

 

حسن نظر بعيدًا.

 

“مات.”

 

آدم سكت.

 

ثم قال:

 

“ومريم تعرف؟”

 

نوال ردت بسرعة:

 

“لأ.”

 

آدم بص لها.

 

“إنتِ متأكدة؟”

 

نوال لم تستطع الإجابة.

 

—

 

في اليوم التالي، ذهب آدم إلى المستشفى.

 

وجد مريم قاعدة بجوار أخيها.

 

أول ما شافته، ابتسمت.

 

لكنها لاحظت أن ملامحه مختلفة.

 

“في حاجة؟”

 

جلس أمامها.

 

“مريم… والدك كان اسمه محمود رشدي؟”

 

الابتسامة اختفت من وجهها.

 

“أيوه.”

 

“كان بيشتغل مع والدي؟”

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

“أنا معرفش.”

 

“متأكدة؟”

 

“بابا مات وأنا صغيرة. عمري ما عرفت تفاصيل شغله.”

 

آدم بص لها باهتمام.

 

“طيب، عندك أي أوراق قديمة تخصه؟”

 

مريم فكرت.

 

“في صندوق عندنا في البيت.”

 

“ممكن أشوفه؟”

 

استغربت.

 

“ليه؟”

 

“عشان أعرف الحقيقة.”

 

مريم وافقت.

 

لكن قبل ما يتحركوا، دخلت تاليا.

 

نظرت إلى آدم ثم إلى مريم.

 

“واضح إني جيت في وقت غلط.”

 

آدم رد:

 

“آه.”

 

تاليا اتفاجأت من صراحته.

 

“كنت عايزة أشوفك.”

 

“بعدها.”

 

ثم التفت إلى مريم:

 

“نروح؟”

 

خرج معها.

 

تاليا ظلت واقفة مكانها، والغضب يملأ عينيها.

 

همست:

 

“مش هسيبك تكسب يا مريم.”

 

—

 

وصل آدم ومريم إلى بيتها.

 

كان بيتًا صغيرًا وبسيطًا، لكنه نظيف ومرتب.

 

مريم دخلت الغرفة القديمة.

 

أخرجت صندوقًا خشبيًا من أسفل السرير.

 

فتحته.

 

وجدوا أوراقًا قديمة وصورًا.

 

وبين الأوراق، ظهر ملف بني.

 

آدم أخذه.

 

فتح أول صفحة.

 

تغير وجهه.

 

كان عقد شراكة بين:

 

محمود رشدي وحسن السيوفي.

 

لكن في الصفحة الأخيرة كان هناك توقيع ثالث.

 

مريم سألت:

 

“مين ده؟”

 

آدم قرأ الاسم.

 

“كمال الراوي.”

 

نظرت إليه.

 

“هو نفس الراجل اللي بعتلك صورتي؟”

 

آدم هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

ثم وجد ورقة صغيرة مخبأة داخل الملف.

 

فتحها.

 

كان مكتوبًا بخط والد مريم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *