اولاد سليم وليلى الفصل الاول

# رواية أولاد سليم وليلى
### الفصل الأول: اللي ورثوا اسم نصار
بعد سنين من الحب والوجع والخوف، سليم وليلى بقوا عندهم عيلة كانوا فاكرين إنهم يقدروا يحمُوها من الدنيا كلها… لكن محدش قالهم إن أصعب معركة هتكون معركة أولادهم.
الساعة كانت سبعة بالليل، وقصر عيلة نصار كان منوّر من جوه وبره، والجنينة مليانة ورد أبيض، والبوابة الكبيرة مفتوحة، والعربيات الفخمة بتدخل واحدة ورا التانية.
النهارده مش يوم عادي.
النهارده عيد ميلاد الدكتور سليم نصار، الراجل اللي اسمه بقى معروف في عالم جراحة القلب، واللي قدر يبني لنفسه إمبراطورية طبية كبيرة، ويحقق نجاح ناس كتير كانت بتحلم بيه.
لكن رغم كل ده، سليم كان شايف إن أهم إنجاز في حياته مش المستشفى، ولا الفلوس، ولا الشهرة.
أهم إنجاز كان مراته… ليلى.
والتلاتة اللي ملوا عليه حياته.
في أوضة النوم، كانت ليلى واقفة قدام المراية، بتظبط طرحتها الخفيفة فوق شعرها، ولابسة فستان نبيتي بسيط وأنيق.
بصت لنفسها في المراية، وابتسمت وهي بتفتكر أيام زمان، لما كانت بتخاف تقف قدام سليم وتبص في عينيه، ولما كانت فاكرة إن الحب لوحده مش كفاية عشان يكمل.
دلوقتي، بعد كل السنين دي، بقت هي الوحيدة اللي تقدر تسكت غضبه بنظرة، والوحيدة اللي يقدر يبان ضعيف قدامها من غير ما يخجل.
اتفتح باب الأوضة، ودخل سليم وهو بيقفل زرار الساعة في إيده.
وقف أول ما شافها.
فضل باصص لها كام ثانية من غير كلام، لحد ما ليلى رفعت عينيها للمراية، ولمحت نظراته.
ليلى بابتسامة: ـ إيه يا سليم؟ واقف كده ليه؟ أول مرة تشوفني؟
سليم وهو بيقرب منها: ـ لأ، بس كل ما بفتكر إنك مراتي، بستغرب إزاي قدرتي تستحملي واحد زيي كل السنين دي.
ضحكت ليلى وهي بتلف ناحيته.
ـ هو إنت ناوي تعترف بعيوبك النهارده؟ طب استنى أنده الأولاد يسمعوا التاريخ.
مسك إيدها وباس ضهر كفها.
ـ الأولاد؟ دول لو سمعوا نص اللي عملته معاكي زمان، هيطلعوا يطالبوا بمحاكمتي.
ليلى ضحكت من قلبها.
ـ لا، دول بالذات مش هيصدقوا إن أبوهم كان بيجري ورا أمي عشان ترضى عنه.
سليم رفع حاجبه.
ـ أبوهم؟ إنتِ ناسية إن أبوهم ده لو قال كلمة في القصر كله، الكل بينفذ؟

