اولاد سليم وليلى الفصل الاول

في القصر، كانت مريم واقفة في الجنينة بتتكلم في الموبايل، وبتحاول تخبي توترها عن أمها.
ـ لا يا غادة، مش هينفع أخرج معاكي بكرة. عندي شغل مع ماما.
سكتت تسمع صاحبتها، وبعدها قالت:
ـ يا بنتي، أنا بقولك عندي شغل، مش بقولك رايحة أعمل عملية قلب مفتوح!
ضحكت، وبعدها بصت ناحية باب القصر.
في اللحظة دي، عربية سوداء وقفت قدام البوابة.
نزل منها شاب طويل، لابس قميص أسود وبنطلون رسمي، وشايل جاكيت على كتفه.
مريم سكتت فجأة.
الشاب كان بيتكلم في التليفون، ووشه متجهم، وكأنه داخل معركة مش حفلة.
لكن أول ما رفع عينيه، اتقابلت نظراته بنظراتها.
مريم نسيت هي كانت بتقول إيه.
والشاب وقف لحظة، وبص لها باستغراب.
الشاب: ـ هو أنا داخل حفلة ولا داخل امتحان؟ إنتِ بتبصيلي كده ليه؟
مريم رجعت لنفسها بسرعة.
ـ وأنا مالي؟ ما تبص قدامك وإنت داخل!
ابتسم الشاب بسخرية.
ـ حاضر يا فندم.
وعدى من جنبها.
مريم لفت بسرعة.
ـ استنى عندك!
وقف وبص لها.
ـ نعم؟
ـ إنت مين؟
ـ ضيف.
ـ ضيف مين؟
ـ ضيف صاحب عيد الميلاد.
مريم عقدت دراعاتها.
ـ يعني إيه؟ ما أنا عارفة إنك ضيف! بس إنت تبع مين؟
الشاب قرب خطوة، وابتسامته اتسعت.
ـ إنتِ بتعملي تحقيق مع كل الناس اللي بتدخل القصر، ولا أنا ليا معاملة خاصة؟
مريم اتعصبت.
ـ بص يا أستاذ، أنا مش ناقصة رخامة النهارده.
ـ وأنا كمان، فممكن توسعي عشان أعرف أدخل؟
مريم اتحركت من قدامه بعصبية.
ـ اتفضل يا أخويا، القصر كله تحت أمرك!
الشاب ضحك وهو داخل.
ـ تسلمي يا أميرة.
مريم فضلت واقفة مكانها، ووشها احمر من الغيظ.
ـ أميرة؟! يا بجاحتك!
لكن بعد ثواني، لقت نفسها بتبتسم من غير ما تقصد.
هزت راسها بسرعة.
ـ لا يا مريم، فوقي لنفسك. ده آخر واحد ناقصة تتخانقي معاه!
ورجعت تدخل القصر، من غير ما تعرف إن الشاب اللي لسه متخانقة معاه ده مش مجرد ضيف عادي.
وإن مقابلتهم دي هتكون بداية حكاية هتخليها تعيد حساباتها في كل حاجة كانت مقتنعة بيها.
### رجوع أولاد نصار


