اولاد سليم وليلى الفصل الاول

 

ـ اطلع بره بيتي.

 

الراجل ما اتحركش.

 

بالعكس، بص ناحية ياسين وآدم ومريم، وقال بهدوء مستفز:

 

ـ ليه بس؟ دول أولادك، ومن حقهم يعرفوا الحقيقة عن أبوهم.

 

ليلى حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

 

ـ سليم… إنت تعرف الراجل ده؟

 

الراجل رد بدلًا منه:

 

ـ تعرفيني يا مدام ليلى. يمكن مش فاكراني، لكن أنا عمري ما نسيتكوا.

 

ياسين قرب من أبوه.

 

ـ بابا، مين ده؟

 

آدم كان واقف مكانه، وعينيه مثبتة على الخاتم.

 

أما مريم، فبصت بين أبوها والراجل، لأول مرة تشوف الخوف الحقيقي في عيني سليم.

 

الراجل طلع ظرفًا من جيبه، وحطه على الترابيزة اللي جنبهم.

 

ـ أنا مش جاي أعمل مشكلة النهارده. أنا بس جاي أسيبلك هدية صغيرة يا دكتور.

 

سليم قال بحدة:

 

ـ قلت لك اطلع!

 

الراجل رجع خطوتين، لكن قبل ما يمشي، مال ناحية سليم وهمس بصوت ما سمعوش غيره:

 

ـ لو عايز تحمي أولادك، بلاش تكرر نفس الغلطة اللي عملتها زمان.

 

وبعدين رفع صوته للكل:

 

ـ سهرة سعيدة يا جماعة.

 

ومشي بكل هدوء.

 

سليم فضل واقف مكانه، إيده مقبوضة، وليلى حطت إيدها على دراعه.

 

ـ سليم، رد عليا. مين الراجل ده؟

 

بصلها، وكان واضح إنه بيحاول يخبي عنها حاجة كبيرة.

 

ـ مفيش يا ليلى. مجرد شخص من الماضي.

 

لكن ليلى عاشت معاه سنين طويلة، وكانت عارفة كويس إمتى بيقول الحقيقة وإمتى بيخبي وجعه ورا صوته القوي.

 

ليلى بهدوء مخيف: ـ الماضي ده رجع ليه دلوقتي يا سليم؟ وإيه علاقة أولادنا بيه؟

 

ما ردش.

 

لأن في اللحظة دي، موبايله رن.

 

رسالة من رقم مجهول.

 

فتحها، وقرأ أول سطر.

 

وبعدين وشه شحب.

 

ليلى خطفت نظرها للشاشة، وشافت صورة لأولادها التلاتة، متصورة من بعيد وهما واقفين في الصالون.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

«استمتع بآخر ليلة هادية مع أولادك… لأن واحد فيهم مش ابنك زي ما إنت فاكر!»

 

ليلى حطت إيدها على بقها.

 

وسليم رفع عينيه ببطء ناحية أولاده.

 

ياسين كان بيتكلم مع أحد الضيوف.

 

آدم كان لسه باصص ناحية الباب اللي خرج منه الراجل.

 

ومريم كانت بتضحك مع الشاب الغريب اللي اتخانقت معاه في الجنينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *