سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 35

سليم: أنا هنا يا حبيبتي. ومش همشي من غيرك.
محمود بص لهم للحظات، وبعدها طلع ظرف قديم من جيبه.
محمود: أبوك ساب وصية قبل موته. الوصية دي اتخبّت عنك سنين، ومفتاح الخزنة هو اللي هيفتحها.
سليم: هات الوصية.
محمود: مش معايا. في الخزنة.
سليم: يبقى خلينا نخلص.
محمود قرب منه، ومد إيده ياخد المفتاح.
لكن قبل ما سليم يسلمهوله، سمع صوت عربية بتقف بعنف وراهم.
يونس نزل منها، وراه د. عادل وهنا.
يونس: سليم! استنى!
محمود اتعصب.
محمود: مين اللي جاب دول هنا؟!
عادل رفع الورقة اللي في إيده.
عادل: الورقة اللي بتدوروا عليها موجودة، وأنا عرفت مين اللي غيّر سجل الولادة.
الكل سكت.
سليم بص له.
سليم: مين؟
عادل فتح فمه عشان يتكلم، لكن صوت طلقة دوّى في المكان.
الورقة طارت من إيده، ووقع على الأرض وهو ماسك كتفه.
هنا صرخت وجريت ناحيته.
سليم اتحرك بسرعة ناحية ليلى، ومحمود اختفى وسط الظلام.
يونس حاول يلحقه، لكن سليم صرخ فيه:
سليم: سيبه! شوف عادل!
سليم وصل لليلى وفك قيودها، وضمها لصدره بقوة.
ليلى كانت بتترعش، ودفنت وشها في صدره.
ليلى: كنت خايفة ما أشوفكش تاني.
سليم باس راسها، وصوته كان مليان وجع.
سليم: مستحيل أسيبك يا ليلى. مهما حصل، فاهمة؟ مهما كانت الحقيقة، إنتِ مش لوحدك.
ليلى رفعت عينيها له.
ليلى: سليم… محمود قال إن فيه حاجة بين ولادتنا. قال إنك لما تعرف الحقيقة، ممكن تبعد عني.
سليم مسك وشها بين إيديه.
سليم: بصي في عيني.
ليلى بصت له وسط دموعها.
سليم: أنا مش هصدق أي حد غير لما أعرف الحقيقة بنفسي. ومش هسمح لحد يقرر بدالي مين أحب ومين أعيش معاه.
ليلى قربت منه، وحضنته بقوة.
لكن اللحظة ما كملتش.
يونس كان واقف جنب عادل، وبيحاول يوقف النزيف، لحد ما لمح الورقة اللي وقعت على الأرض.
انحنى والتقطها.
كانت عليها أسماء قديمة، وتاريخ ولادة سليم، وتاريخ ولادة ليلى.
وفي آخر الصفحة، ظهر توقيع الطبيب المسؤول.
يونس قرأ الاسم بصوت مسموع:
يونس: دكتور فؤاد عبد السلام…



