سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 35

 

محمود بص لها بحزن غريب.

 

محمود: إنتِ معملتيش حاجة يا بنتي.

 

ليلى اتنفضت مكانها.

 

ليلى: متقوليش بنتي! أنا أبويا مات من سنين، وأخويا كريم هو أهلي اللي فاضلين ليا.

 

محمود نزل عينيه للأرض.

 

محمود: أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.

 

ليلى سكتت.

 

الجملة كانت بسيطة، لكن وقعها عليها كان أقوى من أي صرخة.

 

ليلى: إنت بتقول إيه؟

 

محمود: أبوكي كان بيحاول يحميكي. وفي الليلة اللي اتولدتي فيها، حصلت حاجة محدش كان متخيل إن عواقبها هتفضل مستمرة لحد النهارده.

 

ليلى بدأت دموعها تنزل.

 

ليلى: أنا مش فاهمة حاجة!

 

محمود: عشان كل اللي حواليكي اتفقوا إنك ما تعرفيش.

 

ليلى: وسليم؟! سليم يعرف إيه؟!

 

محمود رفع عينيه ليها.

 

محمود: سليم هو السبب الوحيد اللي خلاني أتردد قبل ما أقولك الحقيقة.

 

ليلى هزت راسها بعنف.

 

ليلى: سليم عمره ما أذاني! سليم حماني من كل الناس، حتى من نفسه ساعات! لو عندك مشكلة معاه، واجهه هو، لكن متستخدمنيش عشان تنتقم منه!

 

محمود: أنا مش عايز أنتقم منه.

 

ليلى: أمال عايز إيه؟!

 

محمود سكت شوية، وبعدها طلع من جيبه صورة قديمة وحطها في إيدها.

 

ليلى بصت للصورة.

 

كانت صورة لست شابة شايلة طفل، وواقف جنبها راجل ملامحه مألوفة جدًا.

 

قلبها انقبض.

 

ليلى: الست دي…

 

محمود: أمك.

 

ليلى رفعت عينيها بسرعة.

 

ليلى: بس الصورة دي مش عندنا! وإزاي إنت معاك صورة لأمي؟!

 

محمود: عشان أنا كنت موجود يوم ما اتكتب اسمك في السجلات، ويوم ما اتقال لأهلك إنك مش هتعيشي.

 

ليلى شهقت، وإيديها بدأت ترتعش.

 

ليلى: أنا… أنا مش فاهمة.

 

محمود قرب منها، لكن ليلى رجعت بجسمها لورا.

 

محمود: اسمعيني كويس. في الحقيقة، في طفل اتكتب اسمه مكان طفل تاني، وورقة واحدة اتبدلت، وناس كتير عاشوا عمرهم كله وهما فاكرين إن اللي حصل انتهى.

 

ليلى: طفل مين؟!

 

محمود بص لها طويلًا.

 

محمود: ده اللي لازم تعرفيه قبل ما ترجعي لسليم.

 

ليلى عينيها اتمليت دموع.

 

ليلى: أنا عايزة أرجع لجوزي. أنا مش عايزة أعرف أي حاجة! رجعني لسليم، وهو هيتصرف!

 

محمود غمض عينيه للحظة، وكأنه بيتألم من كلامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *