سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 35

سليم مسك الورقة، وبدأ يقراها بعينين مش مصدقين.
تاريخ الولادة كان هو نفسه.
الساعة كانت مختلفة بدقايق بسيطة.
والتوقيع الموجود في آخر الصفحة…
كان توقيع والده.
سليم رفع عينيه ببطء.
سليم: أبويا كان يعرف؟
فؤاد سكت.
وسكوت فؤاد كان أقسى من أي إجابة.
سليم: رد عليا!
فؤاد: أبوك كان مستعد يخسر كل حاجة، حتى حياته، عشان السر ده ما يطلعش للنور.
سليم رجع خطوة لورا، والورقة وقعت من إيده.
في اللحظة دي، موبايله رن.
اسم ليلى ظهر على الشاشة.
رد بسرعة، وقلبه بيدق بعنف.
سليم: ليلى! إنتِ فين يا حبيبتي؟ ردي عليا!
لكن اللي سمعه ما كانش صوت ليلى.
كان صوت راجل غريب، هادي بشكل مرعب.
المجهول: لو عايز تشوف مراتك تاني، تعالى المكان اللي بدأت فيه الحكاية… وتعالى لوحدك.
سليم صرخ:
سليم: إنت مين؟ عملت فيها إيه؟!
المجهول: السؤال ده هتعرف إجابته لما تعرف هي مين بالنسبة لك فعلًا.
الخط اتقفل.
سليم فضل باصص للموبايل ثواني، وبعدها رفع عينيه لفؤاد.
لكن فؤاد كان اختفى.
والباب كان مفتوح.
وعلى الأرض، مكان ما كان واقف، سليم لاحظ حاجة صغيرة لمعت تحت النور.
خاتم فضي.
الخاتم اللي شافه قبل كده في كل مكان ظهرت فيه المصايب.
انحنى سليم والتقطه، ولأول مرة في حياته حس إن الخطر مش مجرد شخص بيطارده.
الخطر كان حقيقة مدفونة في عيلته، والحقيقة دي ممكن تاخد منه ليلى للأبد.
### المشهد الثاني: ليلى في المكان اللي محدش يعرفه
ليلى فتحت عينيها بصعوبة.
راسها كان بيوجعها، وإيديها كانت مربوطه قدامها، وهي قاعدة على كرسي خشب في أوضة ضلمة، ريحتها رطوبة وتراب.
حاولت تتحرك، لكن أول ما سمعت صوت خطوات جاية من بره، سكتت وفضلت تراقب الباب.
الباب اتفتح ببطء.
ودخل محمود الشافعي.
نفس الراجل اللي شافته قبل كده، واللي كل ما يبصلها تحس إنه عارف عنها حاجات أكتر منها.
محمود قرب منها، وحط كرسي قصادها.
محمود: فوقتي يا ليلى؟
ليلى رفعت راسها، وحاولت تخبي خوفها.
ليلى: إنت عايز مني إيه؟! وليه كل شوية حد يخطفني ويهددني؟ أنا عملت إيه لكل ده؟



