عروس الافعى ليث ونور ٢

 

— نور، لازم تعرفي إن أمك مكانتش أول واحدة تخبي السر ده. فيه واحدة قبليها حاولت تهرب، ولما هربت…

 

الصوت انقطع.

 

— مريم؟! مريم!

 

المكالمة اتقفلت.

 

نور فضلت تحاول تتصل بيها، لكن الموبايل بقى خارج نطاق الخدمة.

 

وفي اللحظة دي، سمعت صوت خربشة جاي من ناحية الحمام.

 

لفت ببطء.

 

باب الحمام كان مفتوح شوية، والنور اللي جواه بيومض بشكل غريب.

 

نور مسكت الموبايل بإيد مرتعشة وقربت من الباب.

 

— مين هناك؟

 

مفيش رد.

 

دفعت الباب ببطء.

 

الحمام كان فاضي.

 

لكن المراية كانت مغطاة ببخار كثيف، رغم إن الميه مقفولة والجو بارد.

 

نور قربت منها، ومدت إيدها تمسح البخار.

 

وفجأة، ظهرت كتابة على المراية، كأن حد بيكتب من الناحية التانية.

 

«اهربي يا نور… ليث هو اللي هيق/تلك.»

 

نور صرخت ورجعت لورا.

 

لكن قبل ما تخرج من الحمام، شافت انعكاس بنت واقفة وراها.

 

نفس الفستان الأبيض.

 

نفس الشعر الطويل.

 

نفس الوش.

 

نور لفت بسرعة.

 

مفيش حد!

 

رجعت تبص للمراية، فشافت البنت واقفة في الانعكاس، وبتبتسم لها ابتسامة حزينة.

 

وبعدين رفعت إيدها وأشارت ناحية باب الأوضة.

 

نور خرجت وهي بتجري، وفتحت الباب بعنف.

 

ليث كان واقف قدامها.

 

أول ما شاف وشها الشاحب، مسك كتفيها.

 

— مالك؟!

 

نور أشارت للحمام وهي بتترعش.

 

— فيه… فيه واحدة جوه!

 

ليث بص ناحية الحمام، ووشه اتغير تمامًا.

 

— إنتِ شفتيها؟

 

نور هزت راسها بسرعة.

 

ليث سابها ودخل الحمام، لكنه خرج بعد ثواني وهو ماسك حاجة صغيرة في إيده.

 

خاتم فضي قديم، عليه نفس نقش الأفعى.

 

نور بصت للخاتم بصدمة.

 

— ده جه منين؟!

 

ليث قبض إيده عليه.

 

— كان المفروض ما يظهرش دلوقتي.

 

— مين البنت اللي شفتها؟!

 

ليث مردش.

 

نور مسكته من دراعه.

 

— أنا تعبت! أنا مش فاهمة أي حاجة! إنت لازم تقولي الحقيقة!

 

ليث بص لها، وبعدها قال:

 

— البنت اللي شفتيها اسمها إيلينا.

 

نور حست برجليها مش شايلاها.

 

— إيلينا ماتت من سبعين سنة!

 

— أيوه.

 

— أمال إزاي ظهرتلي؟!

 

ليث قرب منها، وصوته بقى شبه الهمس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *