عروس الافعى ليث ونور ٢

 

— لأن إيلينا ما ماتتش بالطريقة اللي كل الناس فاكرينها.

 

### الوعد اللي اتكتب بالدم

 

في نفس الوقت، وفي جناح بعيد من القصر، كان فيه راجل عجوز قاعد قدام مدفأة، بيقلب في كتاب جلده أسود.

 

على الصفحة الأخيرة كانت فيه رسمة أفعى فضية ملتفة حوالين تاج، وتحتها كلمات مكتوبة بلغة قديمة.

 

الباب اتفتح، ودخل واحد من الحراس.

 

— سيدي، العلامة ظهرت على البنت.

 

العجوز قفل الكتاب ببطء.

 

— وليث شافها؟

 

— أيوه يا سيدي.

 

ابتسم العجوز ابتسامة باردة.

 

— يبقى كل حاجة ماشية زي ما اتخططلها.

 

الحارس اتردد قبل ما يسأل:

 

— بس يا سيدي… لو ليث عرف الحقيقة كاملة، ممكن يرفض الجواز.

 

العجوز رفع عينيه، وكانت نظرته كفيلة تخلي الحارس يطأطئ راسه.

 

— ليث مش هيقدر يرفض. مش بعد اللي حصل لأبوه.

 

وبعدين قام من مكانه، واتجه ناحية صندوق خشبي قديم.

 

فتحه وطلع منه صورة لامرأة شابة، ملامحها مطابقة لملامح نور.

 

لكن الصورة دي كانت مختلفة.

 

المرأة كانت واقفة جنب رجل مجهول، وإيدها في إيده، وعلى رسغها نفس العلامة الفضية.

 

قلب العجوز الصورة، فظهر اسم مكتوب بخط قديم:

 

«نور… الزوجة الأولى لليث الفضي.»

 

العجوز ضحك بصوت منخفض.

 

— أهلًا برجوعك يا عروسة الأفعى.

 

### الليلة اللي قبل الفرح

 

رجع ليث مكتبه، وطلب من كبير الخدم إنه يمنع أي حد من الاقتراب من جناح نور.

 

وبعدين وقف قدام الشباك، والخاتم الفضي في إيده.

 

دخل عليه رجل في منتصف العمر، لابس بدلة رمادية، وشعره أبيض عند الصدغين.

 

كان اسمه مراد، كبير حراس القصر، والشخص الوحيد اللي ليث بيثق فيه من سنين.

 

مراد قفل الباب وراه.

 

— ليث بيه، لازم نتكلم.

 

ليث ما بصش له.

 

— اتكلم.

 

— ظهور العلامة معناه إن اللي حصل زمان ممكن يتكرر.

 

ليث قبض على الخاتم.

 

— مش هسمح بده.

 

مراد قرب منه.

 

— إنت مش فاهم. العلامة مش مجرد علامة زواج. دي عهد قديم، وأول ما العروسة تدخل القصر، العهد بيبدأ يطالب بحقه.

 

ليث لف له بعصبية.

 

— كفاية كلام عن العهد! أنا مش مصدق الخرافات دي.

 

مراد بص له بحزن.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *