عروس الافعى ليث ونور ٢

 

ولما نور افتكرت إنه هيرفض، قال بهدوء:

 

— لو خرجتي من القصر دلوقتي، مش هتوصلي لبيتك.

 

— إنت بتهددني تاني؟!

 

— لأ. فيه فرق بين إني أهددك وإني أحذرك من حاجة أنا عارف إنها بتحصل.

 

نور قربت منه، والدموع متجمعة في عينيها.

 

— طب قولي الحقيقة! إنت عايزني ليه؟! ليه اخترتني أنا؟!

 

ليث بص لها طويلًا.

 

وبعدين قال:

 

— أنا ما اخترتكيش يا نور.

 

سكت لحظة، قبل ما يكمل:

 

— أنا اتجبرت أختارك.

 

### البنت اللي ظهرت في المراية

 

بعد ساعة، نور كانت قاعدة في أوضتها، حاضنة رجليها وبتحاول ترتب أفكارها.

 

كل حاجة في القصر كانت غريبة، حتى الهدوء كان مرعب.

 

افتكرت كلام أمها قبل وفاتها بأيام، لما كانت بتقول لها وهي نايمة على سرير المستشفى:

 

«لو في يوم حد جه وقالك إن ليكي نصيب في بيت قديم، اوعي تدخليه يا نور… مهما حصل.»

 

وقتها نور افتكرت إن أمها كانت بتهذي بسبب المرض.

 

لكن دلوقتي، كل كلمة قالتها أمها بقت بتخوفها.

 

قامت من مكانها وراحت ناحية الشنطة اللي جابوها معاها، وبدأت تدور فيها على موبايلها.

 

لقيته تحت هدومها، وكانت البطارية لسه فيها شحن.

 

أول حاجة عملتها إنها اتصلت بصاحبتها المقربة، مريم.

 

رن الموبايل مرة، واتنين، وتلاتة.

 

وبعدين الخط اتفتح.

 

— ألو يا مريم! إنتِ فين؟!

 

الصمت كان هو الرد.

 

نور قطبت حواجبها.

 

— مريم؟ سامعاني؟

 

جالها صوت نفس متقطع، وبعده صوت مريم وهي بتهمس:

 

— نور… إنتِ فين؟!

 

— أنا في مكان غريب، ومش عارفة أخرج منه. اسمعيني، لازم تيجي تساعديني!

 

مريم بدأت تعيط.

 

— متخرجيش من القصر!

 

نور اتجمدت.

 

— إنتِ عرفتي منين إني في قصر؟!

 

— نور، اسمعيني كويس… أنا شفت صورتك.

 

— صورتي فين؟!

 

— في بيتنا… كانت في صندوق قديم عند جدتي. صورة ليكي إنتِ وليث، بنفس الفستان الأبيض اللي في الصورة اللي بعتتيهالي!

 

نور شهقت.

 

— إنتِ بتقولي إيه؟! أنا عمري ما اتصورت معاه!

 

مريم شهقت هي كمان، وبعدين قالت:

 

— عشان الصورة مش جديدة يا نور… الصورة دي موجودة من قبل ما إنتِ تتولدي.

 

وفجأة، صوت مريم اتغير، وبقت بتتكلم بسرعة وخوف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *