عروس الافعى ليث ونور ٢

 

ومن وراها، جه صوت ليث:

 

— نور!

 

رفعت راسها بسرعة.

 

ليث كان واقف عند الباب المفتوح، وملامحه مرعبة.

 

بص للخطاب، وبعدها بص للعلامة.

 

— إنتِ قريتيه؟

 

نور قامت وهي بتعيط.

 

— إنت كنت عارف؟! كنت عارف إن واحد فينا هيموت؟!

 

ليث سكت.

 

وسكوته كان أقسى من أي إجابة.

 

نور رجعت لورا، وهي بتهمس:

 

— إنت هتقت/لني؟

 

ليث قرب منها، لكن قبل ما يرد، سمعوا صوت جرس القصر بيدق لوحده.

 

مرة.

 

واتنين.

 

وتلاتة.

 

مراد ظهر عند الباب وهو بيجري.

 

— ليث بيه! لازم تنزل حالًا!

 

— في إيه؟!

 

مراد بص لنور بخوف، وبعدها قال:

 

— لقينا ج/ثة في القبو!

 

ليث عقد حواجبه.

 

— مين؟

 

مراد بلع ريقه، وقال:

 

— العروسة اللي في الصورة يا بيه.

 

نور شهقت.

 

ليث جري ناحية القبو، ونور جريت وراه رغم محاولاته يمنعها.

 

ولما وصلوا، لقوا باب القبو مفتوح، والشموع منورة لوحدها.

 

في منتصف الغرفة، كانت فيه امرأة لابسة فستان زفاف أبيض، وشعرها الطويل مغطي وشها.

 

ليث وقف مكانه.

 

نور قربت ببطء، وعينيها على المرأة.

 

وفجأة، المرأة رفعت راسها.

 

كانت إيلينا.

 

لكن الصدمة ما كانتش في وشها…

 

الصدمة إن إيلينا فتحت عينيها، وبصت مباشرة لنور، وقالت بصوت واضح:

 

— اتأخرتي يا بنتي… ليث قت/لني مرة، وهيق/تلِك إنتِ كمان!

 

ليث صرخ:

 

— اسكتي!

 

لكن إيلينا ابتسمت، ومدت إيدها ناحية نور.

 

— اسأليه مين اللي مات مكانه ليلة ميلاده… واسأليه ليه أمه اختارتك إنتِ بالذات!

 

نور لفتت لليث بصدمة.

 

— أمه؟! إنت قلتلي إن أمك ماتت وإنت صغير!

 

ليث فضل ساكت، وعينيه مليانة رعب.

 

وفجأة، إيلينا قالت آخر جملة قبل ما جسمها يختفي قدام عينيهم:

 

— ليث مش ابن العيلة يا نور… ليث هو الأفعى نفسها!

 

وفي اللحظة دي، الخاتم الفضي في إيد ليث اتشقق، وظهر تحته جلد أسود عليه قشور فضية بتتحرك ببطء.

 

ليث بص لنور، وصوته خرج غريب، كأنه صوت شخصين بيتكلموا في نفس الوقت:

 

— اهربي يا نور…

 

ثم رفع عينيه، وكانت بؤبؤاه قد تحولا إلى خطين رفيعين كالعيون الثعبانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *